توالت استقالات رؤساء الأندية بعدما «تكالبت الضائقة المالية» على أنديتهم، وفشلوا في الخروج من نفق الديون، ما دفعهم إلى اللجوء للرحيل هرباً من مواجهة «المدرج الغاضب»، لاسيما أن الأزمات المالية انعكست سلباً على الإنتاجية الفنية للعناصر الميدانية.
وبتسليط الضوء على الاستقالات، نرى أن رياحها هبت أولاً في الهلال بعدما أعلن الأمير نواف بن سعد، استقالته، وطالب باجتماع لأعضاء الشرف ليكون ذلك رسالة عتب للشرفيين، فوصلت الرسالة، وحضر الأوفياء إلى ناديهم، وقدموا الدعم المادي، وربما يُغيِّر ذلك قرار الرئيس ويدفعه إلى العدول عن الاستقالة في ظل البوادر الإيجابية بحلول الأزمة المالية، وتوفير احتياجات الفريق للموسم المقبل.
الالتفاف الشرفي سمة الهلاليين، وسر إنجازاتهم، وخير شاهد لوفائهم للكيان الهلالي. في المقابل كانت استقالة الأمير فيصل بن تركي، مزعجة لبعض النصراويين، ومفرحة لآخرين بعد سنوات من العطاء، كانت بدايتها ببناء الفريق، ثم تحقيق البطولات لتنتهي بمديونيات مازالت تهدد مستقبل الفريق، وتضع العراقيل أمام المرشحين، وربما لن يجد النصراويون مَن يتسلم الرئاسة ما لم تحل معضلة الديون الخانقة.
وبقراءة المستقبل ومدى تأثير الأزمات المالية على الأندية الكبيرة، نجد أن «سحب الديون» مازالت تغطي سماء جميع الأندية باستثناء الأهلي، وستلقي بظلالها عليها بابتعادها عن تحقيق البطولات، وتمهد الطريق للأهلاويين نحو تحقيق مزيد من النجاحات الميدانية، وحصد البطولات لما يملكه النادي من مقومات من أهمها «رمز داعم» أبعد النادي عن خطر الأزمات المالية، والقادم سيكون مُشرقاً للأهلاويين، لأن لغة المال هي أساس الإنجازات، وتشكل دعامة قوية للتحركات التعاقدية، ووقوداً حقيقياً للنجاح.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٢٣) صفحة (١٨) بتاريخ (١٤-٠٥-٢٠١٦)