فيصل عبدالله البريقي

لعلنا وقبل أن نبدأ مقالتنا نعرج على ماهية الخدمات الطلابية؛ فهي باختصار البرامج والأنشطة التي تقدمها المؤسسات التعليمية لطلابها وذلك بهدف المساهمة في إشباع رغباتهم وحل مشكلاتهم. لكن يا ترى ما هي أهم مجالات الخدمات الطلابية؟ لعلنا نوجزها في الآتي:
* الخدمات التعليمية؛ ويمكن اختصارها في الآتي «القبول والتسجيل، تجهيز الفصول الدراسية، تجهيز الجداول للطلاب بكافة أشكالها، متابعة مستوى التلاميذ دراسيّاً، الاختبارات وتجهيز الوثائق، التأكد من مناسبة المعلم للمادة التي يدرسها»، وغيرها كثير، لكن يا ترى هل هذا كله نراه في مدارسنا وهو موفر لطلابنا؟، وما نسبة توفره؟.
* خدمات التوجيه والإرشاد؛ وهي متلخصة في الآتي: «الإرشاد الديني، الإرشاد الوقائي، الإرشاد النفسي والاجتماعي، الإرشاد التعليمي»، وغيرها أيضاً، لكن يا ترى هل هي موجودة في مدارسنا وما نسبة تحققها؟.
* الخدمات الصحية والتغذية؛ وتشمل تثقيف الطلاب صحيّاً، والاهتمام بالغذاء السليم للطلاب داخل المقاصف المدرسية وغيرها من الخدمات، وأيضاً نطرح سؤالنا المعتاد: ما مدى توفرها في مدارسنا؟.
* مجال الأنشطة الطلابية؛ وتنقسم إلى عدة أقسام «توعية إسلامية، رياضي، ثقافي ومسرحي، اجتماعي، وكشفي»، وأيضاً نطرح سؤالنا المعتاد: ما مدى توافرها في مدارسنا؟.
* خدمات النقل؛ سواء لطلاب التعليم العام أو التربية الخاصة، وأيضاً نطرح سؤالنا المعتاد: ما مدى توافرها في مدارسنا؟.
* الخدمات الإلكترونية وخدمات المكتبات، وأيضاً نطرح سؤالنا المعتاد: ما مدى توافرها في مدارسنا؟.
* خدمة الأمن والسلامة، وأيضاً نطرح سؤالنا المعتاد: ما مدى توافرها في مدارسنا؟.
ولعلنا نقتصر على هذه الخدمات؛ ولكن السؤال الذي يطرح نفسه علينا: هل هذه الخدمات موفرة للطالب منذ دخوله المرحلة الابتدائية بل ومرحلة رياض الأطفال ونهاية بالثانوية؟ مع الأسف؛ الإجابة ستكون قاسية علينا، وهي أن غالبية الخدمات غير متوفرة وإن توفرت فإنها تفتقر إلى الجودة والإتقان، بل وحتى إلى الوفاء بحاجات الطالب الأساسية، لذا يجب لزاماً على وزارة التعليم أن تراجع حساباتها في أمور كثيرة بدءاً من المباني المدرسية وتوفير كافة المستلزمات الأساسية والاهتمام بجوانب الأمن والسلامة، ثم الاهتمام بالمعلم وتدريبه والاهتمام قبل ذلك بإعداده الإعداد الجيد ليكون عنصراً فاعلاً في البيئة المدرسية، ثم يجب الاهتمام بتوفير الخدمات الصحية والتغذية السليمة والاهتمام بالمقاصف المدرسية، كما يجب على وزارتنا الاهتمام بجوانب الإرشاد الطلابي وتأهيل المرشدين الطلابيين أكاديميّاً وتوفير التدريب المناسب لهم لمصلحة أبنائنا الطلاب، أما خدمات النشاط وما أدراك ما النشاط، فيجب على وزارتنا الاهتمام به، كيف لا وهو اللبنة الأولى لملء فراغ الطلاب بما يفيدهم وشغل أوقاتهم بالمحبب إليهم. أما النقل ومشكلاته التي تبدأ من السيارة وتنتهي بالسائق؛ فيجب إعادة النظر فيها «من أول وجديد».
ولعلنا في نهاية هذا المقال أن نهمس في أذن كل مسؤول في الوزارة من رأس الهرم «وزيرنا الفاضل» ونهاية بمعلم المدرسة ونقول لهم: أبناؤنا أمانة في أعناقكم؛ فالله الله في توفير هذه الخدمات لهم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٢٦) صفحة (١٠) بتاريخ (١٧-٠٥-٢٠١٦)