ونحن على أبواب الإجازة الصيفية، يجدر بنا أن نستعد لتلك الإجازة، ونرتِّب لها خصوصاً فيما يتعلق بالشباب، الذين سيبدأون إجازتهم متلهفين إلى قضاء أوقات فراغهم، التي ينبغي أن تكون فيما يفيد.
كلنا يعلم أن الشباب هم المستهدف الأول من الأعداء، لذا فلا غرابة إن وجدنا بعض شبابنا قد تم استقطابه من قِبل تيارات منحرفة عبر وسائل ميسَّرة، وبطرق تستهوي الشباب، خصوصاً صغار السن منهم، والصيف أكثر الأوقات التي يكثر فيها هذا الاستهداف نظراً للفراغ الذي يمرُّ به الشاب.
ما ينبغي أن ننتبه إليه أيضاً هو أن الشباب في هذه السن لديهم «طاقة مهولة»، تزجُّ بهم إلى التهور، والاندفاع إلى تجريب أي مجال فيه مغامرة، أو خروج عن المألوف، حباً في إبراز الذات، وانتصاراً لنزواتهم التي تموج بين جوانحهم باحثة عن ميدان رحب ليتم تفريغها فيه ومن خلاله.
نطمح كثيراً في مقبل الأيام في أن يكون لهيئة الترفيه دور كبير في تنويع وسائل الترفيه، وإعداد البرامج التي من خلالها يرفِّه الشاب عن نفسه بطريقة احترافية، وصناعة ترفيه يعتمد على أساليب التحدي والعصرية بعيداً عن «المناشط التقليدية»، التي تبعث على الملل لدى الشاب عند تكرارها، أو عند شعوره بأنها لا تتحدى قدراته وطاقاته الكامنة.
إلى أن تقوم «الهيئة» بمهامها ينبغي أن تكون هناك لجان شبابية تخطِّط لترفيه الشباب، هي وليس غيرها، لأن الشباب أعرف بما يتحدى قدراتهم، ولا يمنع أن تكون هذه اللجان الشبابية تحت رعاية وتوجيه الأجهزة المعنية في الدولة.
الشباب في حاجة إلى لجان متخصصة في كل منطقة لتمكينهم من شغل أوقات فراغهم بما يفيدهم، وللمنطقة الشرقية تجربة في هذا المجال، يمكن تطبيقها في بقية المناطق.
الشباب في خطر والصيف مقبل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٢٦) صفحة (٤) بتاريخ (١٧-٠٥-٢٠١٦)