فاطمة محمد الفضل

تجتاح طلابنا في هذا الوقت العصيب ومضة من القلق والخوف والأرق والإرهاق، ربما تصل حد الاكتئاب لما يعانون منه جراء التفكير بعمق في كيفية اجتياز الاختبارات، فكأنها أصبحت شبحاً يهدد حياتهم، ويقتل أوقاتهم، وعلى الرغم من قِصر تلك الفترة إلا أنها تكون أطول أيام حياتهم، وأثقلها على كاهلهم، وكأنهم لن ينتهوا من هذا الصراع. كل ما أريد قوله هو أننا لا نستطيع رمي المسؤولية كاملة على الأساتذة، أو المدرسة، أو حتى الأسرة، وإن كان لهم دور في تخطي الأبناء مرحلة القلق النفسي الناتج عن التفكير بالاختبارات، فعلى الطلاب مساعدة أنفسهم في التخلص من كل ما يعيق دراستهم ومستقبلهم، ولابد أن يجتازوا تلك المعوقات لأداء الاختبارات بشكل جيد، وهذا شيء حتمي لابد منه.
إخواني، الأمر بسيط جداً، نحتاج فقط إلى هدوء ذاتي، وتفكير واعٍ، ونفس راضية، وعلى كل الطلبة في أي مرحلة دراسية ألا يضيعوا وقتهم أبداً في التفكير في كيفية البدء، أو من أين يمكن أن يبدأوا؟
كل ما على الطالب فعله، بعد الاستعانة بالله، هو وضع جدول زمني للمذاكرة والمراجعة، والالتزام به، وتحديد أهدافه التي يتوجب عليه إنجازها، وتنظيم مواعيد يومياته ما بين المذاكرة، والراحة، والنوم، فمن الضروري أن يكافئ نفسه بإعطائها فرصة للراحة، وتغيير الروتين حتى تتجدد طاقته، ولا ننسى أن أفضل أوقات الدراسة والمراجعة هي ساعاتُ الصباح الأولى بعد شروق الشمس، وفي فترة المساء، حيث إن الجسم يتمتع حينها بقسط كافٍ من الراحة، وعلى استعداد لاستقبال المعلومة. بالتالي من المهم جداً تنظيم الوقت، والالتزام والعمل بذلك للحصول على وقت كافٍ للدراسة والراحة والتنزه دون تخبط وتوتر وقلق.
وفي الختام: أدعو الله العلي القدير أن يوفِّق طلابنا ليجتازوا هذه الفترة بكل هدوء وطمأنينة، ولا ننسى المقولة الشهيرة: «لكل مجتهد نصيب».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٢٩) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٠-٠٥-٢٠١٦)