علي موسى العبدلي

علي موسى العبدلي

رؤية السعودية 2030، تمثل نقلة نوعية في تاريخ المملكة العربية السعودية، ليس على المستوى الاقتصادي فحسب، وإنما على جميع المستويات بما تشتمل عليه أهدافها، واستنادها على خارطة بناء تستهدف كل القطاعات، ومنها قطاع التعليم، إدراكاً لأهميته في الدفع بعجلة التنمية. هذه الرؤية تسعى إلى خلق توافق بين مخرجات التعليم ومتطلبات العمل لضمان توفير الفرص الوظيفية المناسبة، كما تلتزم بتحقيق تصنيف متقدم في المؤشرات العالمية للتحصيل التعليمي، بحيث تصبح خمس جامعات سعودية على الأقل من بين أفضل 200 جامعة دولية بحلول عام 2030.
تحدث وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى، عن تخصيص حصتين دراسيتين لتوعية الطلبة بمضامين رؤية السعودية 2030، وفي تصوري أن رؤية بهذه الأهداف العظيمة، والتطلعات الطموحة لتنمية شاملة وبناء مستقبل زاهر، لا يكفي أن نقوم بتعريف الطلبة بها في حصتين دراسيتين فقط، وإنما يجب إدراجها لتكون منهجاً دراسياً في جميع مدارسنا وجامعاتنا، حتى يتم يتشرب طلابنا الأهداف والمضامين التي تقوم عليها هذه الرؤية.
دون استثناء، جميعنا مسؤول عن تحقيق التزامات رؤيتنا، وأن يكون تعليمنا رافداً أساسياً في تحقيق المكتسبات التي نصبو إليها، فالتعليم هو القاعدة الأساسية في بناء جيل يقود مخرجات النهضة الشاملة لأجيال قادمة، وهو جزء مهم من رؤية السعودية التي تقوم على بناء النشء وتأسيسهم بما يتكيف مع معطياتها، ولكي يكونوا وقود مرحلة ما بعد 2030، لذا فوجودها في مناهجنا يجب أن يكون جدياً، وأن تدرَّس للتوعية بمضامينها، ولكي ندرك أن الهدف من رؤيتنا ليس النجاح فقط، وإنما بقاء وبناء وتطوير هذا النجاح.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٣٠) صفحة (١٠) بتاريخ (٢١-٠٥-٢٠١٦)