تكالبت الأزمات المالية على نادي الاتحاد بعد تفاقم حجم الديون، وارتفاع مؤشرها لتصل إلى ربع مليار دون بوادر إيجابية على حلها في ظل غياب شرفي رغم محاولة الإدارة الحالية الحد من المديونيات، ولكن موج المطالبات المالية عالٍ، ورياح التراكمات حطمت آمال مدرج الذهب، وجعلت الرئيس في مأزق بعد انسحاب منصور البلوي، وعدم التزامه بالوعود التي قطعها على نفسه بدعم الإدارة الحالية بميزانية مفتوحة، واتضح للشارع الرياضي أنها مجرد أحاديث إعلامية.
معضلة الديون في الاتحاد تحمل صبغة تراكمية، وتحولت إلى كرة ثلج تكبر في كل موسم، وازدادت تعقيداً بمباركة من رعاية الشباب في السنوات الماضية، وغياب محاسبة المتورطين في تراكم الديون في تلك الفترة، فالإدارات تُغرق النادي بكم هائل من الديون، وتغادر بكل يسر وسهولة، والأدهى من ذلك أن لجان رعاية الشباب المختصة بالتحقيق ومحاسبة المقصرين في السنوات السابقة لم تشكل فارقاً، وإنما كانت شكلية فلم تقدم خطة إنقاذ، وزادت الأمر سلبية بافتقادها للوضوح والشفافية، وعدم كشفها نتائج التحقيق، وبعد تولي الأمير عبدالله بن مساعد، المهام وتحويل مسمَّى الرئاسة إلى الهيئة العامة للرياضة، ومنحها مساحة عمل واسعة النطاق بإخراجها من قوالب البيروقراطية إلى نوافذ الاستقلالية، وتزامناً مع الحراك العملي الإيجابي في الهيئة، فإن قرار تشكيل لجنة التحقيق في ديون الاتحاد من قِبل رئيس الهيئة الرياضية يعد بمنزلة التدخل الأخير، لاسيما أن الإفلاس ينتظر الاتحاد، وربما تعصف المطالبات المالية بتاريخ نادٍ يمثل ركناً من أركان الكرة السعودية، وركيزة أساسية في المنظومة الرياضية.
الكرة في ملعب الهيئة لكشف نتائج التحقيق، ومحاسبة المتورطين، ومطالبة رجالات الاتحاد بإنقاذ النادي قبل الانهيار.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٣٠) صفحة (١٩) بتاريخ (٢١-٠٥-٢٠١٦)