عبدالله قاسم العنزي

عبدالله قاسم العنزي

المشكلات الاجتماعية حتمية الوجود ومستمرة في كل مجتمع بشري سواءً كان مجتمعاً متقدماً أو مجتمعاً متخلفاً، فليس هنالك مجتمع يخلو من مشكلات تظهر وتختفي بين حين وآخر، والمجتمع السعودي كغيره، لا يعيش معزولاً عن باقي المجتمعات ومشكلاتها فكيف ينعزل عن من هو قريب منه عرقاً وديناً؛ فبالتأكيد سوف يتأثر بمشكلات تلك المجتمعات العربية وما يدور فيها من اضطرابات على كافة المستويات.
لقد عاش الشباب السعودي أزمة فكرية واضطراباً في تمييز ما هو خطأ وصواب، والسبب يعود لضعف التحصيل العلمي عند بعض الشباب مما دفعهم إلى الدخول في علاقات غير واضحة عبر شبكات التواصل الاجتماعي ساهمت في هجرة كثيرين إلى المناطق المضطربة بحثاً عن التجربة الجديدة المليئة بالإثارة والمغامرة دون قيود وضوابط.
وفي ظل هذه المشكلة، فقدت كثير من الأسر أبناءها في أحداث أفغانستان والعراق وأحداث سوريا فهم لا يعلمون أهم أحياء أم في عداد الموتى لسبب انقطاع الأخبار عنهم وهذه الحالة أحدثت إشكالاً قانونيّاً.
بحيث إن الشخصية الطبيعية في القانون وما يرتبط بها من حقوق تبدأ منذ ثبوت ولادتها حتى ثبوت نهايتها بالوفاة، ولكن هنالك حالة بينهما يصعب تكييفها قانوناً وهي عدم ثبوت حياة الشخص أو وفاته وهذا هو الشخص المفقود وله أحكام راعاها النظام السعودي وفقاً للشريعة الإسلامية.
والجهة القضائية المختصة بنظر موضوع الغائب غيبة طويلة عن أهله هي محاكم الأحوال الشخصية فهي المسؤولة عن إثبات الغيبة للمفقود وتنظر جميع المسائل التي تتعلق بحقوقه وحقوق الأشخاص الذين بينهم وبينه حقوق مرتبطة.
فهنالك أشخاص فقدوا في المناطق المضطربة لهم أموال وممتلكات وزوجات وخلفت لهم تركات وأموال بعد غيبتهم، وحلّاً لهذه المشكلة، قدّمت وزارة العدل خدمة إلكترونية تتيح طلب إنهاء وإثبات الفقد والغيبة تسهيلاً للمواطنين من خلال تعبئة بيانات النموذج المحدد وطباعة رقم الطلب ثم تقديمه للمحكمة المعنية بإنهاء هذا الموضوع وما يتعلق به من أحكام.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٣٢) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٣-٠٥-٢٠١٦)