الرموز قلوب نابضة في الأندية وركائز أساسية في المنظومة العملية، من خلال الدعم المالي للإدارات بالأندية والوقوف على أنقاض الانكسارات لانتشال أنديتهم المفضلة، وتجلى ذلك في الرمز الشبابي الأمير خالد بن سلطان، الذي قدم أجمل معاني الوفاء وأروع الأمثلة في عمق الانتماء، فالتاريخ يسجل لهذا الرجل رعايته الدائمة لشيخ الأندية منذ أربعين عاماً وهو الداعم الحقيقي لجميع الإدارات، وكان يردد عبر تصريحات إعلامية أنه المشجع الأول لنادي الشباب، وبالرغم من ارتباطاته العملية لم يتوار عن المشهد الشبابي فكان ومازال الرجل الأول بنادي الشباب والسور العالي لشيخ الأندية، حيث كان وجوده جاذبا ومُحفزاً في سنوات سابقة لرجال الأعمال لترؤس النادي رغم ميولهم لأندية أخرى، ورغم الفترات الصعبة التي مر بها الفريق الشبابي بالسنوات الماضية من إخفاقات ميدانية، ظل الخالد بعطائه شامخا بانتمائه يضخ الملايين سنويا ويقدم دروسا في الوفاء، وقبل أيام ظهرت على السطح أحاديث إعلامية عن ابتعاده عن الشباب بشكل نهائي ليظهر مجدداً بتعاقد مع المدرب سامي الجابر، في مشهد كانت له انعكاسات إيجابية على الجمهور الشبابي بالرد على الشائعات، واستمراره مهم لنادٍ تخلى عنه رؤساؤه السابقون بعد انتهاء فترات رئاستهم، ورؤيته المستقبلية لاختيار الجابر صاحب الكاريزما الإعلامية الجاذبة للأضواء الإعلامية، وتلك العوامل لها انعكاسات على تحريك قوالب استثمارية جامدة لم تنجح إدارة الشباب بتحريكها بالاتجاه الصحيح، وبتسليط الضوء على الجانب الفني وهو المهم للشبابيين، فالتعاقد تغلفه المغامرة لاسيما أن الجابر لم يحقق نجاحات تدريبية رغم إيجابية خطوته الأولى بنادي الهلال من الناحية العملية بتنظيم الفريق الهلالي آنذاك، وإتقان الاختيارات المحلية والأجنبية، ويمتاز بالإيجابية العملية في ملف المحترفين ونظرته المميزة للكفاءات الميدانية، والطريق أمامه خال من العوائق بعد توفير عوامل النجاح بالدعم المادي والكرة في ملعبه، لاستغلال البيئة الشبابية الصحية التي تساعد على العمل والنجاح.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٣٥) صفحة (١٩) بتاريخ (٢٦-٠٥-٢٠١٦)