علي موسى العبدلي

علي موسى العبدلي

تبدو معايير الأندية الأدبية التي بُنيت عليها اللائحة الجديدة قد أغفلت مدى تأثيراتها على الحراك الأدبي مستقبلاً، خاصة أنها فتحت الباب أمام الأكاديمي في إمكانية الترشح واعتلاء مناصب الأندية الأدبية وهذا يعني سحب البساط من تحت أقدام الأدباء.
والخلاف هنا هو تغييب دور الأديب رغم متانة ارتباطه وملاءمته تركيبة الأندية الأدبية، إلا أن التحديث الأخير في نظر كثيرين قد أبعده كثيراً عن ساحة الأندية، وجعله في عزلة عن متنفسه، ما يعني التحليق بعيداً عن فضاءات الأندية الأدبية التي يرى الأدباء أنها لم تحصّنها اللائحة الجديدة من مزاحمة الأكاديميين لهم بغض النظر عن إلمامهم بالأدب وفنونه، دون التأكيد على أهمية وقيمة وجود الأديب. ستشهد المرحلة المقبلة في تصوري نشاطاً غير مسبوق، في تفعيل الأدباء للصالونات الأدبية الخاصة كردة فعل للعزلة التي يعيشونها، وبناء مناخ أدبي يوازي مناخات الأندية الأدبية، يتسم بالاستقلالية والصلاحية المطلقة على كافة جوانبه، وهذه أعتبرها ظاهرة إيجابية لعلها تغيّب من بعض الصالونات التي أوجدتها النرجسية والبهرجة الاجتماعية دون حراك أدبي وثقافي يذكر.
المأمول من صناع لائحة الأندية الأدبية إعادة النظر في معايير الترشح للجمعية العمومية ومجالس إدارات الأندية بتأكيد قيمة الأديب، وللإنصاف يمكن بناء الأفضلية بالنقاط للإنتاج ودرجة المؤهل والنشاط الأدبي، ولعل اللائحة تدرك قيمة الأديب وعلاقته الوثيقة والعميقة ببيئة الأندية الأدبية ومدى انسجامه مع تركيبتها التي تنظر للأديب على أنه الأساس الذي تقوم عليه وتكتمل بدوره.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٣٨) صفحة (٩) بتاريخ (٢٩-٠٥-٢٠١٦)