من المؤسف أن يظل المجتمع الدولي حتى الآن يناقش كيفية إرسال مساعدات إلى السوريين المحاصرين من قِبَل قوات نظام بشار الأسد وميليشياته.
يوم أمس؛ تحدث مسؤول أممي وأكثر من سفير غربي لدى مجلس الأمن عن مسألة إيصال المساعدات إلى المدن السورية.
الأمم المتحدة تقول إن هناك حاجة إلى مزيد من الوقت لإسقاط المساعدات جواً لأنها ترى ما يحول حالياً دون ذلك.
فيما تحدث السفيران البريطاني والفرنسي لدى مجلس الأمن عن وجوب التعجيل بالأمر.
في الواقع؛ هذا الجدل أو الاختلاف بين الأمم المتحدة وعواصم غربية يثير استياءً بالغاً في أوساط السوريين الذين يتساءلون: ما الذي يمنع المجتمع الدولي من فرض إرادته على نظام الأسد فيما يتعلق بالمساعدات؟
قبل أيام؛ أكد وزير الخارجية، عادل الجبير، خلال مؤتمرٍ صجفي في جدة وجود خللٍ في المجتمع الدولي يرتبط برفض بعض الدول تطبيق القرارات.
وقال الجبير، في حضور وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، إن هذا الواقع يصعُب فيه تطبيق قرارٍ دولي بشكل كامل.
وذكر أن دولاً تماطِل وأخرى لا تولي اهتماماً «وهناك من يطبِّق جزءًا»، مضيفاً «هذا الواقع الذي نعيشه في العالم، فالمجتمع الدولي يقوم على التشاور وتنسيق المواقف وحثِّ الدول على الاستجابة إلى المطالبات عن طريق الإقناع من خلال فرض الضغوط وتصعيدها إلى حين الوصول إلى النتيجة المطلوبة».
ما قاله الجبير يجسد واقع أزمة المجتمع الدولي، فكثيرٌ من القرارات اتخِذَت بشأن سوريا ولم تجد طريقها إلى التطبيق لأن نظام الأسد لا يلتزم بتنفيذها ولا يتعرض للضغط الدولي الكافي، وما يخصُّ إيصال المساعدات الإنسانية يؤكد ذلك.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٤٣) صفحة (١١) بتاريخ (٠٣-٠٦-٢٠١٦)