لا تزال المبادرة العربية للسلام أساساً قوياً لأي خطة سلامٍ مستقبلية بين الفلسطينيين ودولة الاحتلال الإسرائيلي، فهي تشمل كافة العناصر المطلوبة من أجل تسويةٍ نهائية.
ويوم أمس؛ اجتمع وزراء عشرات الدول وممثلو المنظمات الدولية في العاصمة الفرنسية باريس في محاولةٍ لإحياء عملية السلام.
وعلى هامش القمة التي حظِيَت باهتمامٍ بالغ؛ نشطت الدبلوماسية السعودية، إذ عقد وزير الخارجية لقاءات ثنائيةٍ وثلاثيةٍ مع عددٍ من نظرائه ومسؤولين أوروبيين وأمميين.
وبحثت هذه اللقاءات وجهات النظر حول السبل الكفيلة بإحياء عملية السلام واستعادة إمكانية إجراء مفاوضات.
وفي البيان الختامي للقمة؛ أكد المجتمعون أن «الوضع القائم حالياً» لا يمكن أن يستمر، معربين عن القلق حيال الوضع الميداني وسط استمرار النشاطات الاستيطانية.
وزير الخارجية الفرنسي دعا إلى تحرك عاجل للحفاظ على حل الدولتين وإحيائه قبل فوات الأمن.
وأشار إلى عزم بلاده عقد مؤتمر دولي للسلام قبل نهاية العام.
منظمة التحرير الفلسطينية رحبت بالقمة الباريسية ووصفتها بـ «مرحلة بالغة الأهمية».
وقرأ صائب عريقات في الاجتماع رسالةً مفادها: إذا سُمِحَ لإسرائيل بمواصلة سياسات الاستيطان والتمييز العنصري في فلسطين المحتلة؛ فإن المستقبل سيكون أكثر تطرفاً وإهراقاً للدماء بدلاً من التعايش والسلام.
من خلال استعراض المواقف وردود الأفعال؛ نجد أن حكومة الاحتلال وحدها اتخذت موقفاً سلبياً رافضاً لجهود السلام، وهذا يعكس حقيقة موقفها حتى وإن حاولت إطلاق مبررات واهية، فهي في واقع الأمر ليست جادة حتى الآن، والمجتمع الدولي مسؤولٌ في هذه الحالة عن فرض أكبر قدر من الضغط عليها لإنفاذ ما ستتمخض عنه مبادرات السلام وأحدثها المبادرة الفرنسية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٤٤) صفحة (٩) بتاريخ (٠٤-٠٦-٢٠١٦)