مواصلة النجاح، وحصد الألقاب، كان عنواناً لموسم استثنائي للكتيبة الأهلاوية في مشهد طال انتظاره من قِبل المدرج الأهلاوي، لاسيما أن ابتعاد 34 عاماً عن تحقيق بطولة الدوري أرهق أعصاب محبي الكيان الأهلاوي، وزاد من الحمل على عاتق اللاعبين. وفي المواسم الأخيرة استفاد مسيِّرو النادي من أخطاء الماضي لينجحوا في تحويلها إلى إيجابيات عملية، وكانت الظروف مهيأة من خلال الدعم الشرفي من الرمز الأهلاوي الأمير خالد بن عبدالله، الذي دفع أموالاً طائلة، وظل صامداً ينتظر بفارغ الصبر لحظة العمر بالتتويج بلقب الدوري، وتحقق ما كان يتمنى، وزاد لاعبو الفريق سعادته بإهدائه أغلى البطولات.
ودائماً ما تكون الأرقام خير دليل وأفضل برهان على أفضلية الفرق، ونجاح الأهلي في حصد لقبَي الدوري وكأس الملك لم يأتِ من فراغ، بل كان نتاج عمل استمر سنوات في بناء فريق من خلال تصعيد نجوم من أكاديمية النادي، واستقطاب عناصر محلية ذات كفاءة ميدانية وتدعيمها بمحترفين أجانب شكَّلوا إضافة داخل المستطيل الأخضر، ومَن شاهد تألق المحترف السوري عمر السومة، يدرك مدى براعة مَن يحرك ملف الأجانب في الأهلي، فالاختيار المميز للأجانب انعكس بشكل إيجابي على قوة الفريق، لاسيما أن غالبية الأندية لم تنجح في الاختيارات الأجنبية. المعضلة تكمن في سقوط بعض الأندية في نفق السماسرة، فتذهب الأموال على أنصاف المحترفين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٤٤) صفحة (١٨) بتاريخ (٠٤-٠٦-٢٠١٦)