بلال بن رباح الحبشي، الذي اختطفته يد الظلم ليباع عبداً في رحاب مكة.
بلال بن رباح، الذي قاده نور الإسلام ليتبوأ منزلة العظماء، وينتزع شرف الريادة ليكون أول مؤذن في الإسلام.
بلال بن رباح، العبد الذي قارع كبار الصحابة بشجاعته وإيمانه حتى أبلغ المصطفى صلاة الله وسلامه عليه أنه سمع دف نعليه في الجنة!
أغلب المسلمون يعرفون ما سبق، ماذا عن باقي العالم؟
تعالوا نخبرهم بأجمل طريقة ممكنة..
« بلال» أو «Bilal»
فيلم للرسوم المتحركة الثلاثية الأبعاد، استغرق العمل عليه سبع سنوات، والتنفيذ ثلاثة أعوام، وهو من إنتاج سعودي، وإخراج باكستاني، وتنفيذ استديو إماراتي.
فيلم دخل موسوعة جينيس بأطول مقطع كرتون متصل بإحدى عشرة دقيقة ونصف، وهو مشهد لإحدى المعارك.
فيلم نال جائزة الفيلم المُلهم في مهرجان كان السينمائي عن فئة أفلام الأنيميشن.
أرأيتم؟ لم يكن الأمر مستحيلاً، لِنُصفق لأنفسنا ولأحلامنا ولموروثنا الثقافي، ولصناعة الترفيه القادمة بقوة من الداخل، وللبهجة والتغيير اللذَين يمكن أن نُحدِثهما في العالم الذي يجهلنا، وللخيال الخصب الذي يسكن عقول صغارنا حينما يكون بلال قدوتهم لا «سبايدرمان».
جمان:
آلية التفكير عملية متغيرة، يمكن إعادة دفتها لصالحنا، إنْ عرَفنا من أين تؤكل الكتف، وماذا لو أننا تبّْلنا الكتف ببُهاراتنا المحلية، واستضفنا العالم على وليمة ممتعة؟ حينها سنجني عنب التآلف مع من نحن، ومشمش إيمان الآخر بقوتنا وقيمتنا.
وبالمناسبة، فيلم «بلال»، ذكّرني بفكرة الغزو الثقافي، وللأمانة أول مرة أعرف أن الغزو جميل لهذا الحد!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٤٥) صفحة (٥) بتاريخ (٠٥-٠٦-٢٠١٦)