تقرير أممي مشوَّه، تم تشويهه قبيل صدوره بلحظات، ويثار حوله الشك من مكتب الأمين العام، حيث أضيف اسم التحالف العربي إلى تلك القائمة، دون استدلال واقعي، أو رصد ميداني، أو دليل قاطع. هل هذا ما تزعمونه يا سيد «مون»؟ أم إنكم على هذا مجبرون؟ أم هناك، في الخفاء، أمر يحاك قبيل رحيلكم الميمون؟
التحالف العربي أنقذ اليمن من عصابات إجرامية، انقلبت على نظامه، واستولت على أسلحة جيشه لتقتل أبناءه، سعى إلى التعاون مع الأمم المتحدة لتطوير برامجَ لحماية الشعب اليمني بمَنْ فيهم الأطفال، برنامج الـ «يونيسيف» المدعوم بـ (30) مليون دولار من قِبل الحكومة السعودية، مثال حي، ومركز الملك سلمان الإغاثي مثال ثانٍ، والتنسيق مع هيئات الأمم المتحدة لتحديد الأهداف العسكرية وحماية المدنيين ومنشآتهم، مثال آخر.
تقرير لم يصدر وفقاً لجهات رقابية رسمية، ولم يستند على معلومات موثقة، تقرير يساوي بين الشرعية والميليشيات الانقلابية، أليس هذا بمنزلة سكب الزيت على نار النزاعات الدولية؟! تقرير يستند في كثير من معلوماته على «الجاني»، ولا يلقي بالاً إلى «المجني عليه».
هل هذه المنظمة أُنشِئت من أجل إحلال السلام في العالم؟ أم من أجل إثارة الفتن والصراعات، وتأجيج نار الحرب أينما اشتعلت؟ أين هذه المنظمة من الكيان الصهيوني؟ أين هي من إيران، وعبثها في المنطقة؟ أين هي من القصف الروسي للمدنيين في سوريا؟ أين هي من قصف مستشفى «أطباء بلا حدود» في أفغانستان من قِبل القوات الأمريكية؟ أين هي من مواقع كثيرة في العالم يمارس فيها الظلم على أغلب المدنيين بمَنْ فيهم النساء والأطفال؟ أين هي من تجنيد الحوثي الأطفال؟ أين هي من تنفيذ قرارها 2216؟
لابد من مطالبة رسمية من قِبل دول التحالف، وعلى رأسها السعودية، بإيضاحٍ وافٍ من السيد «بان كي مون» حول هذا التقرير.
فوضى عارمة تعيشها هذه المنظمة قبيل رحيل أمينها، بسبب ضعفها، أو بسبب عدم حياديتها لسيطرة «الدول الخمس» عليها!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٤٧) صفحة (٤) بتاريخ (٠٧-٠٦-٢٠١٦)