خلف الجويبر

خلف الجويبر

لا غرابة في أن يكون هناك موسم في منطقة الحدود الشمالية يضاف إلى مواسم أخرى مثل موسم حصاد الخضار ومنها الطماطم.
هو موسم المقاعد الدراسية في مدارس منطقة الحدود الشمالية. ففي كل عام يأتي هذا الموسم مع بداية الإعلان عن بدء تسجيل الطلاب في جميع المراحل من «الروضة»، إلى «الثانوية»، فيشمِّر المواطن البسيط عن ساعديه ليبحث عن شخص «واصل» في منظومة تعليم بُنيت أساساً على المجاملات والمحسوبيات والشللية، إضافة إلى «عنصرية قبلية» مقيتة، يعرفها كل مَنْ انتسب إلى التعليم قديماً، أو حديثاً. هذا الموسم يُعرف بانتشار رائحة العنجهية، والتسلط فيه، وهو ما يميز غالبية مديري ومديرات مدارس الحدود الشمالية. وأسفاه على تعليمنا يدعمه بعض صُنَّاع القرار والمسؤولين، الذين دعموا أولئك المديرين والمديرات بوضعهم على كراسيهم التي يفترض أنها وُجِدت لخدمة الطالب والطالبة، وليس لكسب رضا ولي أمره، الذي قد يكون ذا شأن في إدارة، أو جهة حكومية أخرى. وحتى أكون منصفاً، فأكتب الحق في مقال قد لا يروق لكثير من المسؤولين في إدارة التعليم بالحدود الشمالية، فإنه لا يخفى على الجميع وجود لجنة قبول وتسجيل في الإدارة، تقرر وتعتمد قبول أي طالب في أي مدرسة في نهاية المطاف بعد أن «يدوخ» ولي الأمر «سبع دوخات» حتى يحصل على كرسي لابنه كفله له النظام عبر نصوص مكتوبة.
وفي النهاية، أضم صوتي إلى أصوات أولياء الأمور مطالبين مدير التعليم في منطقة الحدود الشمالية، الذي تعوَّد على استقبال شكاوى المواطنين في كل وقت، باتخاذ قرارات نظامية وواضحة تُنهي ما يحصل، ويلتزم بها الجميع، بغية تحقيق مصلحة الوطن والمواطن.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٤٨) صفحة (٨) بتاريخ (٠٨-٠٦-٢٠١٦)