كبار العلماء: مستهدفي المسجد الحرام تجاوزوا كل المحرمات

تصافينا

طباعة التعليقات

د. غازي الشمري

ما منا إلاّ ويود أن يكون له مستشار أمين أو ناصح، يبث له همومه، ويتحدث له عن شكواه، انتظرونا أسبوعياً مع المستشار الأسري الدكتور غازي الشمري، ليضع اليد على المشكلة وتجدوا الحلول بإذن الله.

د.غازي الشمري

د.غازي الشمري

التغريدات:

* مهما كبرت المرأة تظل مثل الطفل..!! يسعدها الاهتمام ويبكيها الإهمال.
* لقلوب الجريحة تريد من يضمدها ويقف بجانبها..!! لا أن يزيد من آلامها ونزف دمائها.. لكن يا ليت قومي يعلمون..
* سأل شاب والده ﻛﻴﻒ أجد اﻟﻤﺮأة اﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ؟؟ رد اﻟﻮاﻟﺪ: انسَ أن ﺗﺠﺪ اﻟﻤﺮأة اﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ.. ورﻛﺰ ﻓﻰ أن ﺗﻜﻮن أنت اﻟﺮﺟﻞ اﻟﻤﻨﺎﺳﺐ…!!
* مع الأسف بعض البنات والنساء عباءتها التي هي سترها ألوان وأشكال مثل ستارة أو بطانية أو مفرش وحتى الخرائط أهون من شكلها ثم تريد ألا يعتدي عليها أحد.
* ومضة: بداية النجاح في كل شيء في حياتك.. اختلط بالأشخاص الإيجابيين لأنهم سيؤثرون في أفكارك وعقلك وسلوكياتك وستتحول تدريجياً لشخص إيجابي.

ما خاب من استشار

* لاستفساراتكم
Ghazi-31@hotmail.com
تويتر:@ GHZIALSHAMMARY

 

طلاق وندم

940816.jpg

السؤال: تزوجت مرتين، فزواجي الأول كان في السادسة عشرة من عمري، ولكن من غير دخول، وزواجي الثاني كان في السابعة عشرة، والآن أشعر بشيء غريب لا أعرف تفسيره.. أنا كنت مقتنعة بطلاقي الثاني، ولا زلت مقتنعة، ولكنني نادمة على حياتي التي ضاعت مني. فأنا الآن مطلقة بسب عدم تفكيري؛ فكان ينبغي أن أفكِّر بعقلي لا بقلبي، وكم أود أن يرجع بي الزمان للوراء. علماً أني خائفة أن أكون قد ظلمت طليقي، لكنه لم يقدِّر ظروفي ولا خوفي، لقد طلبت من الله العفو والمغفرة لكنني خائفة من عدم الزواج، أريد أن أتزوج مثل كل البنات، وأن أكون أمًّا.. أرشدوني مأجورين.

الجواب: إن الطلاق صورة قاسية، وقنبلة تنفجر في وجه الزوجين، فتحولهما إلى شظايا متناثرة، تحتاج إلى من يلملمها، ويعيد إليها إحساسها بالحياة، ويشعر المطلّق بالفشل في حياته، الفشل في التوافق، أو الفشل في الاختيار، ويفقد ثقته بنفسه، ويحرم بهجة الحياة ولذة العيش، والمرأة أكثر تأثراً بمحنة الطلاق، فهي تعزلها عن المجتمع، وتفقدها توازنها النفسي ومكانتها الاجتماعية.
والخوف من الفشل في تكرار تجربة الزواج هاجس يلازم المطلَّقين، وخصوصاً حين يقبلون على الزواج مرة أخرى، إنه خوف تكرار التجربة الفاشلة، وتوقع الفشل يؤدي إلى الفشل؛ لأنه يفقد الثقة بالنفس، وهو ليس أساساً صالحاً لبناء علاقة زوجية جديدة.
والواضح أن سبب فشل زواجك الأول قد يكون راجعا لصغر سنك. وفشلك في التجربة الثانية قد يكون من سوء الاختيار أو التصرف الخطأ؛ لذا يجب التدقيق في الاختيار في الزواج الثاني، والصواب أن يدرس كل من المطلِّق والمطلَّقة أسباب طلاقهما، وإيجاد الحلول إن أمكن، ومعالجة ما كان من مشكلات، وتحديد الصفات التي كانت في الطرف الآخر وأدت إلى الانفصال.
وأنت الآن تعانين من الإحساس بخيبة الأمل والإحباط والفشل، وقد يصل إحساسك بالضياع والتشاؤم والخوف من المستقبل، وتحتاجين إلى إعادة الاتزان النفسي لك، ولن يتأتى ذلك إلا بأن تتأكدي:
• أن أي إنسان منا معرض للفشل في أي تجربة قد يقوم بها في حياته، وهذا لا يعني أن يصبح الفشل ملازمًا له طوال حياته ولا بد أن يعطي نفسه فرصة أخرى للمحاولة، بل قد يعطي فشل الإنسان في تجربة سابقة دفعة كبيرة لنجاحه في حياته مستقبلاً.
• إن الطلاق ليس نهاية الحياة، فبإمكان الجميع البدء من جديد والتعامل مع الواقع، وليكن ما حدث تجربة للتعلم منها إيجابيًا، فالشمس ستشرق من جديد وستبحر السفينة وتستمر عجلة الحياة.
• من المهم أن تعرف المطلَّقة الأخطاء التي وقعت فيها وأدت بها إلى الطلاق حتى لا تقع في هذه الأخطاء نفسها مستقبلاً، ولا تكرر فشلها، وإذا لم تقم المطلَّقة بهذا التقويم لحياتها الماضية فمن المرجح أن تعيد الفشل في زواجها مرة ثانية، وتعاد التجربة بفصولها نفسها..
وإليك هذه الهمسات:
– اتركي الماضي خلفك وانسيه تمامًا، ولا تجعليه يؤثر في حياتك، فلا تدعي ذكريات الماضي وأحداثه تطفو على السطح، وضعي الماضي وراءك، ولا تسمحي لذكريات الفشل القديم أن تكدر نفسيتك.
– لا تكوني حساسة وتفسري تصرفات الآخرين أو كلامهم على أنه موجه إليك، ولا تنعزلي عن العالم بسبب خوفك من النظرات، وكوني طبيعية وثقي نفسك.
– لا تتعجلي في القبول بأول خاطب، ولا بد من السؤال الجيد عنه والاختيار المناسب.
– اجعلي لك أهدافًا في الحياة مثل إكمال دراستك، وإيجاد عمل مناسب، أو حفظ كتاب الله، والحرص على رضا الله تعالى.
– الصبر على الابتلاء.

 

طاعة عمياء

940899.jpg

السؤال: أنا متزوجة وأسكن مع زوجي ووالدته، مشكلتي أن زوجي يطيع والدته في كل ما تقول، بل القرار الأول والأخير بيدها، حتى إنني تعبت نفسيا وذهبت لبيت أهلي، ولم يسأل عني طيلة سبعة أشهر، ولم يرجعني إلا بعد موافقة والدته، والآن، وعلى الرغم من معاملتي لها كأمي، فطلبت الطلاق فطلقني وأنا الآن لي أكثر من سنة في بيت أهلي، ولا يسأل عني إلا بإذن أمه، أعلم أن الحل أن أسكن وحدي، ولكني لا أرضى لأمه البقاء لوحدها، وهي لا تريدني، فما الحل؟

الجواب: في البدء أحب أن أشكر لك حرصك على أسرتك، وعلى زوجك الذي تحاولين الصلح معه، كما أحمد فيكِ حرصك على أم زوجك، ومعاملتك لها مثل أمك، ورفضك لتركها وحدها بعد كبر سنها، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يسخر لك من أبنائك أو أزواج أبنائك من يرعاك عند كبرك.
المشكلة أنك على الرغم من حسن نواياك تجاه حماتك إلا أنها ترفض إقامتك معها، وزوجك يطيعها طاعة عمياء، ولقد تم طلاقك بسبب هذه المشكلة، وأنت الآن مطلقة وزوجك لا يزورك إلا بإذن من والدته.
لم أستطع أن أفهم من كلامك نوع المشكلات التي تواجهك في التعامل مع حماتك، وهو ما أشرتِ إليه بقولك «لم أستطع التحمل»، ولا أفهم أيضاً لماذا تصرين على العيش معها رغم معاناتك، ورغم رفضها هي أيضاً لوجودك، فنحن لا يمكننا أن نُحسن إلى الناس رغم إرادتهم وبما نراه نحن موافقاً لنا، ولكننا عندما نريد أن نكرم شخصاً ما فإننا نفعل له ما يرضيه لا ما يرضينا.
وعلى الرغم من هذا عليكِ أن تعلمي أن حل المشكلة ليس بيدك… فأنتِ لا تستطيعين أن تجبري زوجك على الاستقلال والانفراد باتخاذ القرار، ومع ذلك إذا كان هناك إمكانية أن تسكنوا منفردين فهذا سيكون من الخطوات الإيجابية التي من شأنها تقليل الأضرار عليكِ وعلى أبنائك، وإن كان زوجك -على الأرجح- لن يستقل عن والدته حتى ولو سكن منفصلا عنها.
عليكِ بالدعاء والاستغفار طوال الوقت، حتى يفرج الله كربك ويرفع البلاء عنكِ، وحاولي الاستعانة برجال من عائلتك ليحسموا معه مسألة إقامتك في سكن مستقل عن والدته، وحبذا لو كان الاتفاق على هذا الأمر في حضور رجال من عائلته، فإن لم توفقوا لقرار، فابدئي حياتك من جديد على أساس الأمر الواقع وهو أنك مطلقة وتقيمين في بيت أهلك.. وهذا ليس بعار.. ولكنه قدر.. عليكِ الاستعانة بالله في تربية أبنائك، وإذا جاءك شخص مناسب للزواج انظري إلى مصلحتك ومصلحة الأولاد واستخيري.. ثم اتخذي قرارك.

 

نظام البيت

السؤال: أعاني من مشكلة استمرت معي أربع سنوات تقريبا، وهي أن زوجتي كلما ذهبنا إلى أهلها -وهم يقطنون بعيدا عنا- تغير حالها سواء هناك أو بعد أن نعود إلى بيتنا، وتتحدث معي عن المظهر، وما سنأخذه معنا لهم، وما ستنفقه هناك إلى غير ذلك مما لا أطيقه، وهي تعلم ذلك، علما بأنها في حياتنا العادية لا تكلفني فوق طاقتي، فكرهت أهلها كلهم، فكيف أتصرف معها؟ وما زاد الطين بلة أن أخاً لها جاء ليقيم معنا في نفس الشقة بغرض العمل، وأحاول أن أكون لطيفا معه لكني لا أستطيع، مما خلق المشكلات بيني وبين زوجتي لانشغالها به وبطلباته، فكيف أتصرف؟ علمًا أن إقامته ستطول..

الجواب: مع الأسف الشديد إن هذه المشكلة من المشكلات التي يعاني منها الأزواج الذين غفلوا عن وضع نظام خاص لبيت الزوجية من بداية الزواج ولحظاته الأولى، فتجدهم يغفلون عن وضع نظام للزيارات وللنفقات… إلخ، وتمضي السنة تلو السنة ثم يصحو الزوج على مثل هذه المشكلة، وربما قد أنجب أولاداً، وتعوَّد البيت على نظام معين يصعب تصحيحه.
لا بد من الجلوس مع الزوجة جلسة مصارحة ترتسم الهدوء، وتبين لها الأمر، وأثر ذلك على حياتكم الزوجية، وتستمع منها لوجهة نظرها ربما تقول لك كلاماً لم تسمعه من قبل يفيدك في حل المشكلة، ولابد كذلك من جلسات أخرى كثيرة، بل لابد من أن يكون لكما جلسات خاصة بالحوار الذي يصب في مصلحة البيت والأولاد، وقبل ذلك يصب في صالح علاقتكما ببعض، ولتكن هذه الجلسات من ضمن النظام الأسري الذي يجب أن تقرره وتجعله أمراً أساسياً في البيت؛ لأن كثيراً من المشكلات الأسرية سببها عدم وجود الحوار الهادف البنّاء، إما أنهما في شجار مستمر، أو كلٌ يخفي في نفسه ما لا يبديه لصاحبه، والنتيجة هي ما ذكرت في شكواك. حدد النقاط التي ستتحاور مع زوجتك فيها:
1 – النفقة الشهرية. ضع جدولاً للميزانية، وأشرك الزوجة في الوضع المالي للبيت حتى تشعر بشيء من المسؤولية، وأعطها جزءًا من النفقة للمواد التموينية للبيت مثلاً سوف تجدها حريصة أن تكون أهلاً لهذه المسؤولية.
2 – زيارة الأهل أو الأقارب أو الصديقات أو حضور الحفلات أو المحاضرات أو السوق أو النزهة أو غيرها لا بد من الإنفاق عليه، ووضع نظام له؛ حتى لا تضيع مصالح الأسرة، وتفقد حس الانتماء للبيت، ويصبح كالفندق للطعام والمنام فقط، بل لابد أن يشعر أفراد الأسرة وخصوصاً الأم بالاستقرار، ولا يكون ذلك إلا بقلة الخروج من البيت.
3 – مما لا شك فيه أنه لا يجوز للمرأة أن تدخل في بيت زوجها أحداً إلا بإذنه، كائناً من كان، كما ورد ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا من حقوقك عليها، وبالنسبة لأخي زوجتك لا بد أن تصارح زوجتك بما تجد من عدم الراحة في وجوده في بيتك، وتطلب منها أن تكلم والدتها أو والدها لكي يُشعروا أخيها بالبحث عن سكن آخر إن كانت الزوجة تستحيي من أن تكلم أخاها.
كذلك لا تتوقع أنك ستحصل على كل ما تريد بعد الجهد المبذول، وهذا أمر طبيعي؛ لأنها بالتأكيد لن توافقك على كل شيء، لكن إذا تنازل بعضكما لبعض عن شيء من قناعاته فسوف تسير السفينة الزوجية إلى بر الأمان بإذن الله.

 

زوج غير مثقف

940898.jpg

السؤال: أنا سيدة متزوجة منذ خمس سنوات، زوجي على خلُق ودين، ويعاملني أحسن معاملة. مشكلتي أنني أفوقه ثقافة وذكاء، فلا أستطيع محاورته في أبسط الأمور، فهو لا يهتم إلا بمتابعة الأخبار الرياضية، ومن النادر ما يقرأ أو يشاهد برنامجا ثقافيا، وأنا أحس بالملل الشديد عند محادثته؛ فآراؤه سطحية جدا، وعدم اطلاعه أحيانا يجعله يتخذ قرارات غير حكيمة. لا أريد أن أخسر زوجي، وفي الوقت نفسه أريد أن أشعر بالانجذاب نحوه. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب: إن رسالتك تعكس مستوى عقلك الناضج، فلقد كنت عادلة مع زوجك، فأنت تعترفين بما هو عليه من خُلُق ودين، وتحددين مشكلتك فقط بالفارق الثقافي والذهني بينكما، وما ينتج عن ذلك من قِبَلك من شعور بالملل، واتخاذه –أحياناً– قرارات غير حكيمة.
ولاشك –أيتها الكريمة– أن دائرة التوافق كلما اتسعت بين الزوجين كان ارتياحهما أكبر. لكن حين يختلف الزوجان في بعض الجوانب فمن المهم النظر في الأولويات.. وتوافر الدين والخلُق في الزوج هو ما أكده المصطفى، صلى الله عليه وسلم، أي أنه هو الأساس الذي لا ينبغي (التهاون) فيه.
وتقارب اهتمامات الزوجين أمر رائع؛ إذ يجعل تفكيرهما متقارباً، ويجعل فرص الحديث بينهما أكثر.. فيجتمع ذلك مع المشاعر الزوجية الفطرية، ليكون له دور في تعميق أواصر العلاقة.
وأدرك –أيتها الكريمة– شعور مثلك، وهي ترى التباين الكبير بين اهتماماتها واهتمامات زوجها، لكني أحسب أن مثلك، وهي ترى إلى جوارها زوجاً تشهد له بالدين والخلُق، أن تحاول الارتقاء بمستواه الثقافي..
وما أشرت إليه من ارتفاع نسبة الذكاء عندك عنه، فغالباً مردّه لكثرة المطالعة والقراءة في نتاج عقول الآخرين، فيزداد بذلك عقل الإنسان.
ومحاولة الارتقاء لا تتم بالتحسر الذاتي على الواقع، ولا بالنعي على الزوج مستواه المتدني، ولكنها تبدأ برسم صورة ذهنية (جميلة) عن الزوج؛ لأن تلك الصورة حين تستقر فإنها ستعكس أداءً سلوكياً مختلفاً.. وحاولي أن تخلقي جواً معرفياً وثقافياً في البيت، بجلب بعض المجلات والكتب، وبالذات التي قد تغري بعناوينها.. وأنصحك باستخدام تقنية الإقناع بالإيحاء، ويفيدك فيه محاضرة مسجلة للدكتور مريد الكلاب، بالعنوان ذاته.. واشملي ذلك بنظرة تفاؤلية سابغة، وإنني لواثق –وقتها– أنك ستتركين آثاراً إيجابية كبيرة على زوجك.. ولكن متى ما منحت الصبر فرصة!!
وفقك الله وزوجك لكل خير، وهداكما الصراط المستقيم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٤٩) صفحة (١٦) بتاريخ (٠٩-٠٦-٢٠١٦)