التوسع في نطاق العمل والتخلص من البيروقراطية الحكومية والاستغلال الإيجابي لنوافذ الاستقلالية الإدارية تجلى في الحراك المميز للهيئة العامة للرياضة من خلال إيجابية التفاعل مع الأحداث ومرونة التواصل مع الأندية، والمرحلة المقبلة تتطلب جهدا كبيرا من الأمير عبدالله بن مساعد لإزالة ترسبات إدارية تشكل عوائق في طريق الارتقاء بالرياضة، ويأتي من أبرزها الجوانب المالية في الأندية والوقوف بصرامة أمام سلبيات إدارية كلفت الأندية مديونيات تراكمية بسبب رؤساء الأضواء الإعلامية، ويفترض على المرجعية الإدارية للأندية المُتمثّلة بالهيئة أن تبدأ خطوات تصحيحية وتكثف الرقابة على الأندية، وبما أن التركيز خلال الأسبوع الماضي موجه إلى ملف ديون الاتحاد فلابد أن تكون الشفافية حاضرة وتترجم بإصدار بيان تفصيلي، لاسيما أن لجنة الحصر والتدقيق المكلفة بمتابعة ديون الاتحاد انتهى عملها، ومازال الشارع الرياضي ينتظر الكشف عن أسماء المتورطين في إغراق عميد الأندية بمديونيات وصلت إلى ربع مليار ريال، مما انعكس بشكل سلبي على إحجام المرشحين وتدهور أوضاع النادي والوقوع تحت وطأة التهديدات الخارجية، ودور الهيئة يتوقف عند الإعلان عن الديون، الدور الكبير على عاتق رجالات الاتحاد لإنقاذ ناديهم من نفق الأزمات بمعالجة معضلة أزلية أثرت على النادي وكانت مؤرقة لجماهيره، ومثل تلك التراكمات المالية سوف تستمر في الأندية إذا لم يكن هناك حلول عاجلة بالشروع في تطبيق تنظيمات مالية، ومطالبة الأندية بكشف القوائم المالية بشكل سنوي، وإلزام كل إدارة بسداد مديونياتها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٤٩) صفحة (١٨) بتاريخ (٠٩-٠٦-٢٠١٦)