سلطان التمياط

سلطان التمياط

لأهالي محافظة رفحاء التابعة لمنطقة الحدود الشمالية مطالب جادة تعتبر من أبسط حقوقهم كمواطنين في هذا البلد المعطاء، فالمحافظة تعاني بشدة من قصور في أغلب الخدمات التي يحتاج لها أي مواطن ومواطنة، فبالرغم من التطور السريع والملحوظ للمحافظة وتوسعها الواضح، وبالرغم من زيادة العدد السكاني للمحافظة فهي مازالت تحتاج إلى تفعيل الخدمات والفروع الوزارية فيها بشكل قوي وفاعل، فسكان هذه المحافظة الحالمة مازال لديهم أمل في الله ثم في الحكومة الرشيدة بتلمس احتياجات ساكنيها ولديهم رسالة مهمة وعاجلة لكل من يهمه الأمر ولكل من بيده الحل من المسؤولين وهي الاهتمام أكثر وتلمس معاناة أهالي تلك المحافظة الحالمة، التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من هذا الوطن الغالي..
فرسالة أهل المحافظة ورسالة أبنائها وبناتها الذين مازالوا يقدمون كل ما هو غال من أجل خدمة هذا الوطن الكريم في كل المجالات وبالرغم من كل ما ذكر سابقاً، فمحافظتنا مازالت تعاني ومنذ نشأتها وإلى يومنا هذا، ومازالت أيضاً تبحث عن أبسط حقوقها ومنها حقها الطبيعي بوجود خدمات حكومية متكاملة وليست مجرد مكاتب أو فروع فقط بالاسم لا تسمن ولا تغني مواطنيها من جوع!.
فهل يعقل ألا يكون في محافظة مثل رفحاء متطورة ومتقدمة مثل غيرها من باقي المحافظات الأخرى أي فرع متكامل لمكتب الجوازات، الذي ليس لأهلها نصيب منه، حيث إنه منذ نشأتها وإلى الآن مازال ساكنوها يعانون من أجل إنهاء إجراءات عادية مما قد يضطرهم للسفر قرابة 600 كيلومتر بالسيارة ذهاباً وإياباً، متجهين إلى أقرب مكتب سواءً كان في مدينة عرعر أو مدينة حفر الباطن أو إلى أبعد من ذلك إلى سكاكا أو حائل فقط للحصول على أبسط حق لهم وهو تجديد جواز أو استخراج جواز جديد سواءً للرجال أو للنساء، بالرغم من وجود فرع لمكتب الجوازات فيها، بينما في محافظات أخرى توجد مكاتب للجوازات في زوايا الأسواق الكبرى فيها!!.
وهل يعقل أيضاً أن يكون هناك مكتب للأحوال المدنية بالمحافظة ولا يوجد فيها فرع نسائي متخصص!.
وللمعلومية فإن 70% من نساء محافظة رفحاء موظفات وجامعيات، أضف إليهن نساء يعشن في القرى والهجر التابعة للمحافظة، يعانين كثيراً من الإهمال ومن أبسط حقوقهن بوجود مكاتب متخصصة مثلهن مثل باقي النساء في المدن والمحافظات الأخرى، دون أن يعانين مشاق السفر أميالا وأميالا طويلة من أجل إجراءات روتينية عادية تخصهن وقد تتأخر لأي سبب ما!.
في الختام:
نتمنى أن يجد من يهمه الأمر حلاً عاجلاً لأهالي المحافظة التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من هذا الوطن الغالي وحتى لا تبقى تلك المحافظة أسيرةً لنظام إداري يغتال كل أماني أهاليها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٥١) صفحة (١٠) بتاريخ (١١-٠٦-٢٠١٦)