لم تعد بيئات الأندية جاذبة لرجال الأعمال بسبب حواجز الديون، التي أثقلت كاهلها، وجعلتها معرَّضة إلى «الشكاوى الخارجية». تلك الأزمة تعتبر نتاج عمل سلبي من «رؤساء الفلاشات»، ورواد الشهرة، وحب الذات، ما دفعهم للتعرض إلى «أمواج التخبطات»، التي أغرقت الأندية بعدد هائل من المطالبات المالية للاعبين والمدربين. عندما اجتاحت الأزمات المالية تلك الأندية، وحطمت أسوارها، كانت الاستقالة نافذة هروب مناسبة للرؤساء للتخلص من تبعات المأزق المالي، وهو ما قابلته المرجعية الإدارية للأندية المتمثلة في الهيئة العامة للرياضة بعبارات الشكر والتقدير على «جهودهم» في الرئاسة رغم تكبيلهم أنديتهم كماً هائلاً من الديون. مشهد أسقط الأندية في نفق مظلم، ظهرت نتائجه بشكل جلي بكشف حجم ديون الأندية الكبيرة حيث تجاوزت تلك الديون نصف مليار ريال، وهو ما سيكون له انعكاسات سلبية عليها أبرزها: إحجام رجال الأعمال عن خوض غمار الترشح لرئاسة تلك الأندية. إن مصلحة الرياضة تتطلب من الأمير عبدالله بن مساعد البدء في مرحلة الإنقاذ بسنِّ قوانين وعقوبات على الأندية المكبَّلة بالديون عبر إجبار الإدارات المستقيلة على سداد مديونياتها، لاسيما أن الوضع الحالي سيعرقل مشروع خصخصة الأندية لعدم وجود جاذبية استثمارية تدفع الشركات ورجال الأعمال إلى خوض تجربة الاستثمار في الأندية الرياضية، فالمستثمر يبحث أولاً وآخراً عن الربح، ولغة المال تحرك وتجذب المستثمرين، لذلك لابد من تهيئة بيئة الأندية لتصبح جاذبة عبر إنهاء أزمة الديون قبل الشروع في تطبيق نظام الخصخصة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٥١) صفحة (١٨) بتاريخ (١١-٠٦-٢٠١٦)