عادل المسعود

تكررت حوادث الطيران مؤخراً، مما تسبب في رعب كثير من المسافرين، خاصة أن بعض هذه الحوادث يلفها الغموض، ولم تظهر نتائج ومسببات الحادث حتى الآن، مثل الطائرة الماليزية، وحسب تقارير دولية صدرت قبل عدة أيام فإن هناك انخفاضاً في الطلب للسفر جواً بنسبة 4 %، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بشكل كبير، في السابق كنا دائماً نسمع أن الطائرة هي أسلم وسيلة للسفر والأكثر أمناً، بل وبحسب متخصصين، فإن نسبة وفاتك على الطائرة بسبب حادث جوي تكاد لا تذكر، واحد من عشرة آلاف. ووفقا لتحقيقات حوادث الطيران عن أسباب الكوارث الجوية، هي كالتالي:
* هي 46%من تحطم بسبب العامل البشري، التي يمكن أن تعزى إلى تأهيل طاقم الطائرة، وحدة تحكم الحركة الجوية، الاحتراف، وما إلى ذلك.
* 26 % من حوادث الطائرات تحدث بسبب أعطال فنية، التي تشمل، الموثوقية والحالة الفنية للواحدة أو طائرة نموذج آخر، عصر الطائرة.
* 10 % من الحوادث سببها حالة من المطارات ومهابط الطائرات.
* تحدث 10 %من حوادث الطائرات بسبب الظروف الجوية. وكقاعدة عامة، وهذا يؤثر على أحوال الطقس الحالية في مطار المغادرة والوصول، والعوامل، الغيوم وهطول الأمطار، الرؤية، وما إلى ذلك.
* 3 % من حوادث الطائرات تحدث بسبب الحرائق، بما في ذلك في سياق الرحلة، وأثناء الإقلاع والهبوط، وما إلى ذلك.
* يمكن أن يحدث 2 % من حوادث الطائرات بسبب أخطاء الجيش، ولا سيما من الدمار القاتل من أنظمة الدفاع الجوي طائرات الركاب، وما إلى ذلك.
* هي سبب 1% من الحوادث من خلال الأعمال الإرهابية.
وعلى الرغم من كل هذه الإحصاءات التي وضعها خبراء في عالم الطيران والرحلات الجوية التي تدعو للاطمئنان، إلا أن العامل النفسي لدى كثير من المسافرين تغيَّر وأصبح هناك هاجس حتى من قبل موظفي المطارات، فأي تصرف خاطئ من راكب يتم تأجيل الرحلات وإعادة التفتيش وربما إلغاء الرحلة بالكامل مثلما حصل مع راكبة من الجنسية السودانية عندما أوقفت الأجهزة الأمنية بمطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة إقلاع طائرة الخطوط السعودية المتجهة للعاصمة السودانية الخرطوم لاحترازات أمنية، لأن المسافرة كانت ضمن ركاب الرحلة، طلبت أن يجلس أولادها بجوارها في الطائرة، وارتفع صوتها بأنه لا يجب الخوف منهم، لأنهم «لا يوجد معهم قنابل». مثل هذه التصرفات قد تنعكس على الرحلة بالكامل وتلغى أو تؤجل.
عزيزي القارئ، بدأت مشكلة قد تسبب خسائر كبيرة لشركة الطيران وعليهم إعادة التقييم فهذا عمل تجاري يحتاج توضيح للمسافرين عن إجراءات السلامة التي يتخذونها والصيانة ونوعية الطائرات وحداثتها ومناسبتها للرحلات والمسافات إلخ.. ومن هنا يستطيع الراكب اتخاذ القرار السليم مع من يسافر. فقد أصبحت المنافسة قوية، فمثلاً نحن دولة الخليج أصبح لدينا الخيارات الكثيرة وفي كل دولة أكثر من شركة بين طيران حكومي وطيران خاص، ولله الحمد مؤخراً ومع جودة المطارات وطرق وأساليب الصيانة وتحديث الطائرات وكذلك التفتيش الدقيق حرصاً على سلامة الرحلة كان السبب بعد الله في عدم حدوث كوارث جوية تذكر. هناك مسافرون يستمتعون بالرحلة ويعشقون الطيران، وهناك مسافرون هاجسهم الرحلة، وتلاحظ عليهم القلق طوال فترة الطيران، بل بعضهم يضطر لتناول المهدئات أو أدوية للنوم ولديهم فوبيا الطيران. وأخيراً أتمنى السلامة للجميع.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٥٢) صفحة (١٠) بتاريخ (١٢-٠٦-٢٠١٦)