عبدالله عبدالعزيز السبيعي

يجب على التجار وأصحاب المحلات، خاصة المواد الغذائية، ألا يستغلوا موسم رمضان المبارك، ويزيدوا أسعار هذه المواد الغذائية وغيرها على الناس، بل من الواجب أن يكونوا كرماء ويراعوا ظروف الآخرين المادية الأسرية والاجتماعية على السواء.
لأن المستهلك الذي لابد له من قضاء حوائجه الحياتية والمعيشية اليومية التي يحتاجها يجب أن يحفظ له حقه، وعدم استغلال حاجته لهذه الحاجيات الضرورية بزيادة الأسعار زيادة كبيرة ومُبالغ فيها! حتى أن أصحاب الرواتب الضعيفة (المتدنية) كما يُقال هم بحاجة إلى من يحميهم من جشع التجار الذين يتلاعبون بالأسعار وفق أهوائهم دون مراعاة لظروف الآخرين الصعبة، سواء في هذا الشهر الفاضل رمضان أو غيره، ومع وجود أطفال وأبناء بحتاجون إلى مستلزما ت وحاجيات مختلفة كثيرة.. وغير ذلك من الأمور والضروريات الأخرى التي تهم الجميع يحتاج فيها أبناء المجتمع إلى الوقوف معهم وحمايتهم كمستهلكين من شبح غلاء الأسعار وارتفاعها دون رحمة.. إلا أن أصحابنا هدانا الله وإياهم للصواب ما زالوا متمسكين (جشعهم) أقصد بغلاء أسعارهم، دون هوادة ورأفة لهؤلاء المستهلكين وخاصة الضعفاء والمعوزين منهم، بعد كل ما يحصل مما ذُكر يجب أن نرى تفاعلاً إيجابياً من (حماية المستهلك)، فهم كغيرهم يُعانون من ذلك الغلاء الكبير كما يُعانيه الآخرون، عليهم حماية أنفسهم وسائر المستهلكين من جشع الجشعين وطمع الطماعين؟! وهذا يهدف إلى تحسين المستوى المعيشي للأفراد بما يعود بالخير والنفع على كل ربوع المملكة، أين دورهم المنوط تجاه هذا الأمر المهم حتى يأخذوا على عواتقهم تحقيق الضروريات التي تهم الجميع وهم بحاجة إليها وتُعنى بالحياة المعيشية للناس.. ويجب أن تلعب دوراً توعوياً وحماية للمستهلك السعودي والمقيم في شهر مضان المبارك خاصة عقب موجة غلاء الأسعار التي اجتاحت جميع مناحي حياة المجتمع كله.. وأيضا من مراقبة جميع أنواع الغش والتقليد والاحتيال والخداع والتدليس في السلع والخدمات والمبالغة في رفع أسعارها ونشر الوعي الاستهلاكي لدى الناس، وتبصيره بسبل ترشيد الاستهلاك.. هكذا ينبغي أن تكون الجهات الرقابية لدينا لضمان الحقوق وعدم استغلال هذا الشهر من قبل من يتلاعب بالأسعار كيف يشاء؟! الذين عليهم أن يعملوا جاهدين في الوقوف بجانب الناس خاصة ممن لديهم ظروف أسرية ومادية، يتحتم على أصحاب رؤوس الأموال والتجار العمل على عدم زيادة الأسعار بل تخفيضها كما كانت سابقا على أقل تقدير، رحمة بغيرهم ممن لديهم ظروف معيشية وأسرية يحتاجون من يقف بجانبهم، ويعطف عليهم، لا أن يكونوا حجرعثرة أمامهم، ودون اكتراث بهم وبظروفهم الأسرية والمادية! بل الوقوف بجانب من يحتاج إلى العون ولابد له من قضاء حوائجه الحياتية والمعيشية اليومية التي يحتاجها بأن يُحفظ له حقه، وعدم استغلال حاجته إلى هذه الضروريات بزيادة الأسعار زيادة كبيرة ومُبالغ فيها!
وفق الله الجميع لتحقيق أفضل الخدمات للمجتمع كله.. وأن يحمينا الله من الجشع والطمع، وأن يُرخص الأسعار، وأن يرحمنا ويغفر لنا، إنه هو الغفار.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٥٢) صفحة (١٠) بتاريخ (١٢-٠٦-٢٠١٦)