ما ينقص تعامل المجتمع الدولي مع الأزمة السورية هو الحزم والقوة في الفعل.
التصريحات الصادرة مراراً عن وزراء خارجية عددٍ من الدول الغربية تحمل لهجة حادة ضد بشار الأسد، لكن الواقع يقول إن هذه الدول لم تقدِّم للسوريين كثيراً.
ومسار المفاوضات في جنيف، كما يعلم الجميع، تعطَّل أكثر من مرة بسبب تعنت النظام السوري، ومن المستبعَد استئنافه قريباً، وفقاً لما أعلنه المبعوث الأممي، ستافان دي ميستورا.
في ملف اليمن؛ كان الحزم حاضراً بقوة، المملكة جمعت العالم العربي والإسلامي على كلمةٍ واحدة، ومدّت يد العون العسكري والسياسي والإغاثي للشعب اليمني بعد الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً.
وأثمرت هذه الإدارة السعودية الخليجية للملف عن نتائج إيجابية منها عودة الشرعية وتكريس سلطة الحكومة في الداخل اليمني وتقويض التدخل الإيراني، فضلاً عن شلِّ القدرات العسكرية لميليشيات (الحوثي- صالح) ما أزال الخطر البالغ على اليمنيين أنفسهم وعلى أمن واستقرار الشرق الأوسط.
لكن في سوريا لا نجد أن المجتمع الدولي يبدي الصرامة اللازمة ضد الأسد.
وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، قال أمس، في واشنطن إن المملكة تؤيد اتباع منهج أكثر قوة وحزماً ضد حكومة الأسد، بما في ذلك إقامة منطقة حظر جوي وتسليح المعارضة المسلحة بصواريخ أرض- جو.
وأوضح الجبير خلال مؤتمرٍ صحفي أنه «إذا شعر نظام بشار أن بإمكانه الاستمرار في حالة جمود.. فلن يشعر بأي ضغط لاتخاذ خطوات ضرورية لتحقيق انتقال في سوريا».
بالفعل؛ زوال حكم الأسد وإرغامه على ترك السلطة في إطار عملية انتقال سياسي لا يكون إلا بالحزم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٥٨) صفحة (١١) بتاريخ (١٨-٠٦-٢٠١٦)