من المؤكد أن الزيارة التاريخية التي ترأّسها ولي ولي العهد إلى الولايات المتحدة الأمريكية ناجحة بكل المقاييس. فقد لفتت «رؤية المملكة 2030»، وبرنامج التحوُّل الوطني 2020 الذي انبثق عنها، اهتمام الحكومة الأمريكية، ورجال الاقتصاد والمال، والشركات العملاقة، بعد تعرفهم على تفاصيلها الاستراتيجية من ولي ولي العهد، خلال لقائهم بسموه في زيارته الحالية للولايات المتحدة الأمريكية.
وأثبتت الزيارة متانة العلاقات بين البلدين، ومدى عمق التفاهم الثنائي بين قيادتي البلدين تجاه معالجة عديد من الملفات الإقليمية والدولية، فضلاً عن دفع التعاون السعودي الأمريكي نحو مجالات أرحب تؤسس لعهد جديد من العلاقات التي تتحقَّقُ فيها مزيد من المنافع المشتركة.
قدمت المملكة صورتها الحقيقية الناصعة، بوصفها دولةً تتعامل مع المستقبل برؤية شاملة. وقد كان لقاء ولي ولي العهد بالرئيس أوباما مميزًا وناجحًا، وشمل مواضيع مختلفة تصدرها موضوع الطاقة، ومدى حرص المملكة على استقرار أسعار الطاقة في العالم، وإيجاد عناصر أخرى للطاقة البديلة. كما تناول مستجدات الملفات الإقليمية في: لبنان، ليبيا، اليمن، العراق، وسوريا. ومثل هذا النجاح تحقق في لقاءات المسؤولين في الحكومة الأمريكية، ورجال الأعمال، والخبراء الذين وجدوا في رؤية المملكة استراتيجية واضحة وأهدافاً محدّدة، وأشادوا بما قدمت الرؤية من الإفصاح والشفافية في برامجها التنفيذية على مدى 15 عاماً مقبلة.
الرؤية السعودية واضحة، والمشروع السعودي واضح، والمستقبل ـ بمشيئة الله ـ يتجه نحو البناء والنماء.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٥٩) صفحة (١١) بتاريخ (١٩-٠٦-٢٠١٦)