أحمد دمّاس مذكور

أحمد دمّاس مذكور

يقول أحمد زويل: «سر نجاح الغرب هو أنهم يشجعون الفاشل حتى ينجح، وسر فشلنا هو إحباط الناجح حتى يفشل»، ولعل الإعلام النبيل هو أداة التفعيل المعرفي لحراك الإنسان العربي، الذي ينتقد من أجل الإصلاح ويحفز من أجل الإبداع ولا يقتصر فقط على النقد والقدح، فهناك مبدعون، يعملون بهمة ونشاط ووطنية مُطلقة، يسعون لخدمة مجتمعهم ووطنهم بكل نبل وعزيمة، فمن الإجحاف والإحباط تهميشهم بل من واجب الإعلام الأخذ بيدهم وتحفيزهم، فإذا كان الإعلام الغربي يحفز الفاشل حتى ينجح فما بالك بالعاملين المؤثرين إيجاباً والمبدعين المُنتجين أصلاً. عند مروري من نقطة تفتيش في مدينتي صامطة شاهدت رجلاً برتبة لواء يستعد للإفطار مع رجاله بكل أريحية وتواضع في إطار متناغم مع رجاله، أدهشني المنظر فتساءلت وسألت لأجمع أكبر قدر معرفي عن ذلك القائد الإنسان وإذا به اللواء القائد ناصر الدويسي مدير شرطة منطقة جازان، أحد المبدعين الذي دفعتني أعماله وقدراته للكتابة دفعاً، فهو ليس مديراً لدائرة مهمة فحسب وإنما مدير قائد استطاع خلال سنوات بسيطة تحقيق إنجازات ساهمت في إرساء سفينة الأمن والأمان والاستقرار على يابسة المنطقة، واختفاء كثير من الأحداث السلبية لممارسات الشارع العام وحراك أفراد مجتمعه، الذين أصبح واحداً منهم، أحبهم وأحبوه، وعشق ترابه وفضّله على كل المجتمعات الأخرى، كأنموذج من القادة يضربون بقوة في تاريخ البشر يلمعون بآثارهم في سماء وأجواء حياتهم العملية يحفزون ويدفعون ويغذون الفكر ويسمون بالطموح ويتوقون للنجاح والإنجاز ويرتقون بالعمل والإنتاج.
منذ أن قدم ذاك القائد الملهم للمنطقة، والنجاح حليفه حيث جمع بين مهارة التأثير وطيب الخلق والتواضع.
قرَّب المسافات البعيدة ومد جسور التعاون والتواصل والتلاحم حتى تحقق الانسجام وتوحيد الجهود وانصهارها في قالب واحد فسادت روح العزيمة والإقبال على أداء الأدوار بكل جد وحرص واهتمام.
أحب المنطقة وأبناءها وبذل عصارة الفكر وطاقة البدن وسخر كل الإمكانات في صيانة أمنها وطمأنينة ساكنيها، رغم اتساعها وحدودها وثغورها ورغم ظروف الحرب والعافية، إلا أن تلك الخطوب لم تزده إلا بريقاً وتألقاً فكان علماً يرفرف في السلم والحرب.
أجاد رسم الطريق وقراءة خرائط التميز والإبداع جيداً.
جعل شعاع الأمن يتغلغل ويسري في كل شبر من المنطقة.
جعل المواطن شريكاً وعنصراً مهمّاً في نجاح رجل الأمن.
احتوى الأفكار والمواهب والقدرات وجسد المعاني الحقيقية للتآزر والتكاتف.
وظّف التقنيات والتكنولوجيات الحديثة في خدمة الأمن وزرعها في دروب منسوبيه فطرزت العمل والأداء بالبروز والإتقان.
استهواه اهتمامه وحرصه على أمن المنطقة ليجوب كل أركانها في جولات مستمرة ليلاً ونهاراً.
أشعل فتيل الحماس والتشجيع في نفوس العاملين بشرطة المنطقة وغمرهم توجيهاً ودعماً وسنداً فكانت وقفته الأصيلة بلسماً يأسو به كل النفوس وباعثاً للتغلب على كل المواقف والصعاب. ولعل القريبين منه يلمسون ذلك بشكل مباشر قد يغيب عن اهتمامات ومعارف العوام، ولكنهم يلمسون تلك الإنجازات والأدوار من خلال الحراك المجتمعي لحياتهم اليومية، الأمر الذي جعلني أنثر له هنا بعض إنجازاته عن دراية ليستمر مشوار الإبداع والنجاح.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٥٩) صفحة (١٠) بتاريخ (١٩-٠٦-٢٠١٦)