بعد أن زَفَّ الأمير محمد بن سلمان مكرمة خادم الحرمين الشريفين للطلبة السعوديين الدارسين على نفقتهم الخاصة في أمريكا، وجميع الطلاب يستعدون للانتقال لمرحلتهم الجديدة كونهم من الطلبة المبتعثين ضمن أضخم برنامج عالمي للابتعاث، وهو برنامج خادم الحرمين الشريفين الذي شارف على خدمة ما يزيد على نصف مليون طالب على مستوى العالم.
لقد سَعد هؤلاء الطلاب بلقائهم مع ولي ولي العهد في مقر إقامته بواشنطن، وعبَّروا عن سعادتهم بتلك المكرمة كونهم يطمحون لخدمة بلادهم بهذه العلوم التقنية، ويشاركون في صناعة التحوُّل الوطني الذي يلامسونه مباشرة من خلال لقائهم بصناع القرار، الذين يرافقون الأمير محمد بن سلمان في زيارته لواشنطن.
تلك الزيارة التي حملت أبعاداً ورسائل عالمية ومحلية، منها الاتفاق الأمريكي السعودي في الرؤية التوافقية حول الأوضاع الشرق أوسطية، وكذلك إنهاء حالة النزاع في كافة الأقاليم المتوترة، وكذلك رسائل اقتصادية ضمن النقاط التي تمت مناقشتها وطرحها على صناع القرار في أمريكا من خلال الوزراء الذين قدَّموا عرضاً واضحاً حول رؤية المملكة.
لكنَّ اللفتة الأكثر إنسانية هي تلك اللقاءات التي تمت مع المبتعثين السعوديين في الولايات المتحدة التي يقوم ولي ولي العهد بزيارتها ومصافحة أفكار المبتعثين من الجنسين، والاستماع المباشر لمشكلاتهم ومعاناتهم التي كلَّفتهم كثيراً للوصول لتلك المقاعد الدراسية، رغبة منهم في التميُّز وتقديم رؤيتهم المستقبلية لخدمة الوطن، وها هو الأمير محمد بن سلمان يسعد بهذه الابتسامة التي ارتسمت في وجوه جميع هؤلاء الطلاب، من خلال انضمامهم للكوادر الوطنية التي تقود رؤية 2030، وتقدِّم جُلَّ وقتها وأفكارها لهذا الانتقال الجديد في حياة الوطن، هؤلاء المبتعثون الذين يلتقون المسؤولين اليوم، يعودون وكلهم حماس للدخول في سوق العمل، ونقل الدولة من المستورد إلى المصدِّر، وتكون كذلك من الدول الصناعية المتقدِّمة بكوادر وطنية، تم تأهيلها لهذا التحوُّل الوطني الجديد.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٦٠) صفحة (١١) بتاريخ (٢٠-٠٦-٢٠١٦)