المنظومة العملية تعتمد على التكاملية لبلوغ منصات النجاح، وتحقيق الأهداف المنشودة مشروط بتوفير عوامل نجاح للخروج من نفق الأزمات إلى نور الإنجازات، ولعل سقوط الأندية الكبيرة يجرح مشاعر محبيها ويحرك عواطف رموزها، وهذا ما حدث لنادي الشباب الذي عانى في السنوات الماضية من الأزمات الفنية والمالية والتخبطات الإدارية، وعندما اقتربت سفينة الليوث من الغرق في بحر الإخفاقات تجلى رمز الشباب الأمير خالد بن سلطان لإنقاذها، وكانت أولى خطوات رده على الشائعات التي ظهرت عن ابتعاده عن المشهد الرياضي.
توالت خطوات الإنقاذ بوعود بالدعم وتكفل بعقد المدرب سامي الجابر، الذي نال ثقة كبير الشبابيين وترحيب الشبابيين رغم أنه مدرب بلا إنجازات خلال مسيرته التدريبية القصيرة التي بدأت مع الهلال قبل موسمين، ولم يكتب لها النجاح ومروراً بالوحدة الإماراتي وكانت محطة ثانية عنوانها السلبية التدريبية، رغم محاولات الجابر الفنية وذكائه التعاقدي في إختيار المحترفين، والتجربة الجديدة في قيادة الليوث تعتبر خطوة لها إيجابيات على الطرفين، فالمدرب منح الثقة رغم فشله في السنتين الماضيتين، والشباب سوف يكسب أضواء الجابر الإعلامية، وتلك العوامل لا تصل لعمق الخلل الفني مالم تقترن بحراك فني إيجابي بالمضي نحو بناء فريق يعيد الشباب لمنصات التتويج، ولن يتم ذلك إلا بدعم مالي كبير لتوفير احتياجات الفريق بالتعاقدات المحلية والأجنبية، وتطبيق الإحلال والشفافية و الوضوح في الرؤية المستقبلية، فلا يجتمع بناء وبحث عن منافسة على بطولات.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٦٠) صفحة (١٧) بتاريخ (٢٠-٠٦-٢٠١٦)