عايد رحيم الشمري

عايد رحيم الشمري

البلدية هي دائرة حكومية تقوم بتطوير المدن والقرى المحيطة بها، وإنارة الطرق، وتجميل الشوارع بالأشجار، وتصريف مياه الأمطار، والمحافظة على نظافة المدينة، فالبيئة بالمحصلة مرآة تعكس الواقع المعاش بسلبياته وإيجابياته. ومما لاشك فيه أن البيئة النظيفة عنوان المجتمع المتحضر، والنظافة بشكل عام عنصر مهم في حياة الفرد والمجتمع، والمحافظة على نظافة البيئة وجمالها واجب قومي يحتم علينا جميعاً الالتزام به، والعمل على تفعيله لرد شيء من الجميل والوفاء للتربة التي ننتمي إليها، لتبقى نظيفة نضرة تعكس تناغماً مشتركاً يجمعنا في حب متبادل يُعرف بالوطنية. وهنا أشير في مقالي إلى محافظة حفر الباطن ذات الموقع الاستراتيجي، والكثافة السكانية، فهي في حاجة إلى اهتمام أكبر بالنظافة، وهنا يأتي دور البلدية، حيث يشتكي كثير من الأهالي من ضعف مرور سيارات البلدية المعدة للنظافة في أحياء معينة، فتراها تعاني من نقص النظافة، فإن كانت هناك شركة واحدة مسؤولة عن النظافة فحتماً إن القائمين والمسؤولين في البلدية يسمعون ويقرأون ويتلقون شكاوى الأهالي من بقايا الطعام المتراكمة، وتجمع المياه من حولها حتى أصبحت مرتعاً للميكروبات، ومصدراً للروائح الكريهة، ناهيك عن موقع سوق الأغنام غير المناسب.
من حق أهالي حفر الباطن أن يشعروا بنظافة وجمال مدينتهم، وقد رزقهم الله سبحانه وتعالى جمال الطبيعة، خاصة في فصل الربيع. وعلى الرغم من روعة منظر الأرض التي تكتسي خضرة مبهجة إلا أن منظر النفايات يشوه هذا الجمال، إذاً من الواجب والمأمول أن تأخذ البلدية تلك المناظر المشوهة بعين الاعتبار،
فإن كانت شركة واحدة لا تفي بالغرض حينها يتحتم على البلدية إيجاد شركة أخرى.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وسبعون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق».
أهالي حفر الباطن يحدوهم الأمل في بلدية حفر الباطن بأن توفر لهم أدنى مطالبهم بتوفير النظافة لأحيائهم.
وقد تعاطف أهالي حفر الباطن مع أسرة الطفل الشمري، الذي لقي حتفه بسبب إهمال مقاول بتركه حفرة مكشوفة، نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم أهله الصبر والسلوان.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٦١) صفحة (١٠) بتاريخ (٢١-٠٦-٢٠١٦)