عبدالله مكني

عبدالله مكني

عندما يحل شهر الصيام، تنطلق مواسم الشحذ والتسول بالدراما، من معاشرالممثلين والمتشدقين والمهرجين الذين جعلوا من أنفسهم سلعة رخيصة ومضحكة بشتى أصنافهم، فيكون الإنسان منهم كالدمية تتشكل بواسطة سعادة المنتج الذي يأتي في مقدمة الركب بوسائل متعددة للجذب من القنوات الفضائية، أو المأجورة ليحصل على أجره وأجر المتفيهقين والمهرّجين الذين أصبحوا أداة من أدواته، ومع الأسف هذا الحال ليس فقط في رمضان، بل يمتد إلى بقية أشهر السنة، ولكن يتم تقنينه في الأغلبية بشهر رمضان شهر القرآن والصيام والعبادة، وليس شهر المهرجين والمتسولين للضحك والمستخفين بعقول الناس، بعض القنوات تمت محاربتها ومقاطعتها ومع ذلك استماتوا واستمدوا ليبقوا وكان لهم ذلك من بعض ضعفاء النفوس المتابعين أو المهتمين والمتفرجين، فالناس ليسوا سواء، ولكن لا يصح إلا الصحيح.
تبقى تلك الخزعبلات الفضائية من دراما مختلطة، ومن مسارح فارغة، ومن أفلام هابطة مجرد تهريج وتسول للأموال وللعواطف، المضحك في الأمر أن هؤلاء الممثلين والدراميين أقنعوا أنفسهم أنهم أصحاب رسالة فنية، وكان المسؤول عن ذلك وبلا شك بعض القنوات المحسوبة والشهيرة بصفة سنوية بمسلسلاتها وسلاسلها الشريرة التي أوقعت العامة في شباكها الحديدية مع الأسف، فلا هناك رسالة ولا هم يحزنون، بل هناك جني أموال من التهريج والتشديق المحرم.. أقول لهؤلاء المهرجين وتلك القنوات، اتركوا رمضان للعبادة، واتركوا العباد لشهرهم الكريم، كفاكم استخفافاً بعقول المشاهدين، وكفاكم تشدقاً وضحكاً وسخرية. والله الهادي إلى سواء السبيل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٦٢) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٢-٠٦-٢٠١٦)