ابتهال المالكي

جميعنا لدينا أمر نريد تحقيقه ونتمنى أن نراه واقعاً وليس مجرد حلم. فهذا يعمل لوقت طويل، وهذا يتعب بالتفكير وفي نهاية المطاف يتحطم شغفه لو وجد الرفض.
وهذه الشخصيات التي تسمى «مهزوزة» لمجرد أن قام أحدهم برفض ما يقدمونه، أو أصيب وضعهم بحالة سيئة يرددون بينهم وبين الآخرين بأن حظهم سيئ فقط، ولا يقومون بالبحث عن فرصة أخرى، فالنجاح بحاجة لجهد أكبر مضاعف، حتى لو كان بسيطاً والأهم الإتقان، وعلينا أن نتذكر بأن آراء البشر ليست واحدة، وعلينا بشكل دائم تكرار التجربة.
مؤكد أن هناك من سيلتفت للعمل الجاد والناجح ويعيد تقييمه ذات يوم، فهناك كثير من الأعمال الفنية التي رُسمت وتم حفظها لعشرات ومئات الأعوام، واليوم هي معروضة في أهم المتاحف وتباع في أغلى المزادات وموجودة في أهم المتاحف العالمية.
كما أن هناك عدداً من المسودات لعدد من الكتب الفكرية، تركت وهي اليوم أهم المراجع وتطبع بكل اللغات العالمية. وشخصيات عالمية كثيرة حينما نستمع إلى مسيرتهم من خلال وسائل الإعلام نشعر بأنهم صبروا كثيراً ولم يفكروا في الشهرة حينها، فاجعل انكسارك والتعثر في حياتك يجعلك تقف بكل قوة وإرادة عالية، وبشغف.. لكنه ليس بشغف الحب بل بشغف التحدي بينك وبين حظك بواجب العناد والإصرار. وحدك أنت من تصنع حظك وليس حظك من يصنع لك ماضياً وحاضراً ومستقبلاً انت لا تريده.. وليس الحظ هو من يختارك بل أنت تشكله كما تريد.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٦٣) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٣-٠٦-٢٠١٦)