سليم غيث الفايدي - مدير العلاقات العامة والإعلام في جمعية نماء الخيرية بمنطقة مكة المكرمة

سليم غيث الفايدي – مدير العلاقات العامة والإعلام في جمعية نماء الخيرية بمنطقة مكة المكرمة

في بعض الدول كسويسرا مثلاً يعدُّ التطوع إلزاميّاً للذين لا تنطبق عليهم شروط الخدمة العسكرية ممن هم في سن 20-60 سنة، ومع أن الإلزامية تخرج العمل من مفهوم التطوع إلا أن هذا يدل دلالة كبيرة على أهمية جهود الأفراد التطوعية وإسهامها في التنمية الوطنية لأي مجتمع وأن على الحكومات النظر إلى الجهود التطوعية كموارد يمكن أن يكون لها أثر كبير في تحقيق أهداف التنمية.
«الوصول إلى 1 مليون متطوع في القطاع غير الربحي سنويّاً مقابل 11 ألفاً الآن»، هذا هو أحد أهداف رؤية 2030 للمملكة فيما يتعلق بإيجاد مواطن مسؤول يسهم متطوعاً في تحقيق الرؤية المستقبلية لوطنه ولا شك أنه هدف طموح قياساً إلى ما هو متحقق حالياً (11000) متطوع، وإن كنت أجزم أنه على الأقل أكثر من ضعفي هذا العدد لكن أغلبه غير مسجل كساعات تطوع أو أعداد متطوعين لضعف البنية المؤسسية لدى كثير من أنشطة التطوع القائمة حالياً.
لذلك فإن مما يجب على مؤسسات القطاع غير الربحي في المملكة وضع هذا الرقم في الاعتبار عند وضعها لخططها الاستراتيجية وتضمين حصتها التي تلتزم بها من الرقم المعلن في أهدافها الاستراتيجية وخططها التشغيلية، كما أن عليها تطوير بنيتها المؤسسية بما يتناسب مع حاجات وإمكانات المتطوعين للإسهام في تشجيع وتنمية واحتضان التطوع ليتم تعميق روح المسؤولية المجتمعية لدى المواطن السعودي وليتحقق الرقم المستهدف في الرؤية الوطنية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٦٥) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٥-٠٦-٢٠١٦)