الحراك الشرفي لرجالات الاتحاد والاجتماعات المتكررة بين رئيس الهيئة العامة للرياضة الأمير عبدالله بن مساعد والمؤثرين بصناعة القرار بالبيت الاتحادي، فتح للاتحاديين أرشيف الماضي لإعادة الرئيس الذهبي صاحب البطولات والسجل الإداري الناصع، والتاريخ المرصع بالأرقام في حقبة زمنية مضت وحملت في طياتها ذكريات جميلة لمدرج الذهب، مما جعل الجمهور الاتحادي يرحِّب بعودة أحمد مسعود ويجدِّد معه الآمال بانتشال عميد الأندية من نفق الإخفاقات إلى سماء الإنجازات، ولن تكن المهمة سهلة، لاسيما أن العمل على أنقاض تراكمات أخطاء الإدارات السابقة وإدارة نادٍ مكبل بمديونيات تصل لربع مليار ريال يحتاج جهداً مضاعفاً، وتقديم شيك بقيمة ثلاثين مليوناً نقطة البداية لإعادة الاتحاد لسابق عهده، ويُعَد حلاً جزئياً للأزمة المالية، بالإضافة لوعود شرفية بالدعم، ويخشى الاتحاديون أن تتلاشى تلك الوعود، كما حدث مع الإدارة السابقة التي ظلت تصارع أمواج الديون وحيدة، مما أنعكس بشكل سلبي على تدهور أوضاع النادي المالية والإدارية، وأثر على نتائج الفريق وخروجه من الموسم الماضي خالي الوفاض.عودة الاتحاد تحتاج إلى تكاتف رجالاته بدعم الإدارة الجديدة لتجاوز الأزمة المالية الخانقة، وإسعاد مدرج كان عنواناً للوفاء طول السنوات الماضية، وعلى الرغم من الإخفاقات الميدانية للفريق ظل الجمهور الاتحادي رقماً صعباً بالمدرجات من خلال معدلات الحضور بالمدرجات، حيث سجَّل أعلى نسبة حضور بالملاعب بالسنوات الخمس الماضية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٦٥) صفحة (١٧) بتاريخ (٢٥-٠٦-٢٠١٦)