مشعل عبدالله الشريع

مشعل عبدالله الشريع

في ظل التفاؤل الذي يسود المواطنين جميعاً برؤية المملكة 2030 فإننا بحاجة للتركيز على فئة الشباب من 12 إلى 16 سنة، لأن هذا الجيل هو المستهدف أصلاً بهذه الرؤية، ولهذا أرى أنه من الضروري إنشاء مراكز حقيقية ومتخصصة لاحتضان الشباب، والأهم من مجرد التنفيذ هو الجودة، ومن المأمول أن يتبنى القطاع الخاص هذه الفكرة كمراكز متخصصة يُشرف على تنفيذ برامجها أساتذة متخصصون في التربية والثقافة، وليكن اختيار هؤلاء الأساتذة بمعايير صارمة كأن يكون أقل مؤهل هو درجة الماجستير مع خبرة في هذا المجال، ومن الممكن أن نستفيد من تجارب بعض الدول الرائدة في هذا المجال، فكما لا يخفى على الجميع أن الشباب -خاصة الفئة العمرية التي أشرنا إليها في بداية هذا المقال- لديهم فراغ كبير ليس في وقت إجازات المدارس فقط، بل حتى في أيام الدراسة، ووجود الفراغ في حياة الشاب دون توجيهه بطريقة جيدة لاستثمار وقته قد يجعله ضحية سهلة لاعتناق أفكار منحرفة، وهذا لا يعني أن نطالب بمراكز أكاديمية صارمة بقدر ما نأمل أن تكون هذه المراكز جاذبة للشباب بحيث لا تتخلى عن الترفيه كعامل جذب مهم، لكن لا يكون الترفيه في حد ذاته هو المطلب، وكمثال لتقريب الفكرة: أن يكون هناك برنامج يشرف عليه متخصصون لتشجيع الشباب على القراءة والبحث العلمي، وبرنامج للاختراع والابتكار، وتبقى الآلية والتنفيذ والتفاصيل الصغيرة عند المتخصصين، بقي أن أشير إلى نقطة أشرت إليها سريعاً في بداية المقال، وهي إسناد هذه المهمة للقطاع الخاص، واخترت القطاع الخاص لأنه أكثر قدرة على تجاوز البيروقراطية، والأهم أن ذلك يجعل فرصة الدعم من رجال الأعمال والمستثمرين أكبر، وكي لا يتحمل المواطن أي تكاليف من هذه المراكز فإن مؤسسات القطاع الخاص خاصة الشركات الكبرى والبنوك مطالبة بأن تفعّل دورها الاجتماعي بحيث تقوم بدعم هذه المراكز، وهذه الشراكة ستكون مفيدة للطرفين للمواطن وللبنوك، هذه فكرة أتمنى أن تطوّر وتنفّذ مع ثقتي أن كثيراً من رجال الأعمال سيدعمونها متى ما كان هناك شفافية ووضوح.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٦٧) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٧-٠٦-٢٠١٦)