خالد البلوي

خالد البلوي

خالد البلوي

لفت انتباهي مؤخراً انتشار ظاهرة بيع منتجات «البيك»، من خلال وجود عديد من السيارات التي يتخذ أصحابها منها موقعاً متنقلاً أو (كِشكاً) متجولاً في أحياء المدينة المنورة وشوارعها، وهنا لا أنادي بقطع الأرزاق، ولكن بتنظيم الاسترزاق.
أصبحت المدينة المنورة ومع ازدياد الكثافة السكانية، بحاجة لفروع كثيرة من البيك. هل يعي مسؤول البيك ذلك؟ أم هناك معوقات تَحُول دون افتتاحه أكثر من فرع في المدينة؟
ولا يَخفى أنه أصبح مَطلباً اجتماعياً في المدينة المنورة وضواحيها، نظراً لما يمتلكه من شعبية عارمة لدرجة أن المستهلك يرضى بدفع سعر مبالغ فيه لصاحب (الكشك) المتجول، بحجة أنه يكفيه عناء المشوار والزحام وانتظار طلبه من أحد الفرعين الموجودين في المدينة فقط! والغريب نجد أن نفس هذا المستهلك يتذمر من ارتفاع الأسعار في مختلف المنتجات.. شيء غريب بصراحة، يرضى المستهلك بالاستغلال بمزاجه، وتجده يشتكي من الاستغلال أيضاً!.
حقيقة وواقعاً أيضاً: أن ثقافة المقاطعة تأتي عند إيجاد البديل، وتختفي عند غيابه! هل صحياً وَضْعُ البيك في حافظات لمدة غير معلومة مُضِرّ؟
ماذا عن المنتج غير المباع؟ وكم ينتظر من وقت؟
هل هناك دور للبلديات أو الأمانة في تفشي هذه الظاهرة؟
هل فكرة بيع «البيك» المتجول هي خدمة اجتماعية أَحَسّ بها من ابتدعها ليُساهم في تلبية احتياج المستهلك؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٦٩) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٩-٠٦-٢٠١٦)