ربّات البيوت.. مُسَمِّنات

طباعة التعليقات

توفُّر الأطعمة اللذيذة الغنية بالسعرات الحرارية التي تتفنن ربات البيوت في تقديمها خلال الشهر الفضيل، يمكن أن يؤدي إلى نوع من التساهل المفرط الذي يقود لزيادة الوزن عند انتهاء الشهر الكريم. وعلى الرغم من انقطاع الصائم عن الطعام والشراب معظم ساعات اليوم إلا أن احتمالية اكتساب عدد من الكيلوغرامات الإضافية على وزنه تعدُّ مسألة واردة بالنسبة لكثيرين. ولتجنب مصيدة زيادة الوزن في رمضان عليك اتباع بعض الخطوات أهمها السيطرة على السعرات الحرارية المستهلكة، فمن المعلوم أن معظم الوجبات الغذائية المعدة في رمضان تتميز بكونها مليئة بالسعرات الحرارية، ولتجنب أضرار تلك الوجبات يجب التركيز على تناول الأطباق الصحية التي تحافظ على توازن الغذاء لدى الصائم، فضلاً عن القيام بأنشطة تسهم في زيادة التمثيل الغذائي. يشعر المرء بعد يوم كامل من الصيام بالرغبة في تناول كميات طعام أكبر من المعتاد، لكن يجب أن تتذكر أن الصيام لا يجب أن يكون بمنزلة “الفرصة” لك، لتناول كل ما تشتهيه دون رقابة ذاتية منك، وبالتالي القضاء على الفوائد التي حصل عليها جسدك خلال صومك.
كما أن التخلص الطبيعي من السموم التي في الجسد شاع في العصر الحديث، ونسمع نصائح عن الصوم من قبل خبراء التغذية بغرض تنقية الجسد من السموم والشوائب التي تراكمت داخله جراء تناول الطعام غير الصحي لفترات طويلة. لكن لماذا القيام بمثل هذه الوصفات ونحن نقوم بعبادة رائعة لمدة شهر كامل كل عام وعليه تتحقق الفائدة القصوى للمرء؟

HDDF

نصائح لتجنب زيادة الوزن

إعداد : علياء الصالح – اختصاصية التغذية، مستشفى محمد الدوسري في الخبر

يعد رمضان بمنزلة محطة تنقية للعقل والروح والجسد لكن توفُّر الأطعمة اللذيذة والغنية بالسعرات الحرارية التي تتفنن ربات البيوت في تقديمها خلال الشهر الفضيل، يمكن أن يؤدي إلى نوع من التساهل المفرط الذي يقود لزيادة الوزن عند انتهاء الشهر الكريم. المعنى الذي يمكن استخلاصه مما سبق هو أنه على الرغم من انقطاع الصائم عن الطعام والشراب معظم ساعات اليوم إلا أن احتمالية اكتساب عدد من الكيلوغرامات الإضافية على وزنه تعدُّ مسألة واردة بالنسبة لكثيرين. ولتجنب مصيدة زيادة الوزن في رمضان عليك اتباع بعض الخطوات أهمها السيطرة على السعرات الحرارية المستهلكة، فمن المعلوم أن معظم الوجبات الغذائية المعدة في رمضان تتميز بكونها مليئة بالسعرات الحرارية، ولتجنب أضرار تلك الوجبات يجب التركيز على تناول الأطباق الصحية التي تحافظ على توازن الغذاء لدى الصائم، فضلاً عن القيام بأنشطة تسهم في زيادة التمثيل الغذائي. يشعر المرء بعد يوم كامل من الصيام بالرغبة في تناول كميات طعام أكبر من المعتاد، لكن يجب أن تتذكر أن الصيام لا يجب أن يكون بمنزلة «الفرصة» لك، لتناول كل ما تشتهيه دون رقابة ذاتية منك، وبالتالي القضاء على الفوائد التي حصل عليها جسدك خلال صومك.
كما أن التخلص الطبيعي من السموم التي في الجسد شاع في العصر الحديث، ونسمع نصائح عن الصوم من قبل خبراء التغذية بغرض تنقية الجسد من السموم والشوائب التي تراكمت داخله جراء تناول الطعام غير الصحي لفترات طويلة. لكن لماذا القيام بمثل هذه الوصفات ونحن نقوم بعبادة رائعة لمدة شهر كامل كل عام وعليه تتحقق الفائدة القصوى للمرء؟
لذا من المهم معرفتنا أن فوائد رمضان المبارك لا تقتصر على الجانب الروحي والقرب من الله جل وعلا، وإنما للصوم فوائد صحية كبيرة لعل أهمها تخليص الجسد من سمومه، كما من المهم الحفاظ على وجبة السحور عندما يشعر الجسد بنقص الغذاء لديه، فإنه يبدأ بحرق الدهون المخزونة داخله للحصول على الطاقة الأمر الذي يؤدي لنقصان الوزن، لكن يجب الحذر من وصول الجسد لمرحلة تحطيم بروتين العضلات للحصول على الطاقة. فعندما يبدأ الجلوكوز المخزن في الكبد والعضلات في النضوب، يلجأ الجسد لتحطيم دهون العضلات للحصول على الطاقة التي يحتاجها؛ لذا فإن وجبة السحور الصحية تعدُّ مهمة جدّاً كي يتم منح الجسد طاقة معقولة تستمر معه خلال ساعات الصوم، كما أن القيام بتمارين خفيفة تساعد على زيادة قدرة الجسد على التخلص من سمومه، فضلاً عن هذا فإن التمارين الرياضية تسهم في تدفق أكبر من مادة الإندورفين، التي تجعل المرء يشعر بالارتياح واليقظة الذهنية. كما يمكن للصائم ممارسة بعض التمارين الرياضية الخفيفة قبل الإفطار للحفاظ على هدوئه جسديّاً وروحيّاً، كما أنه ما من شك أن التوازن في الطعام والحصول على الوجبات الصحية من الأمور المهمة للصائم، لكن الاهتمام بالحصول على ساعات نوم كافية لا يقل أهمية أيضاً، وذلك حتى لا يشعر الصائم بالإرهاق والملل طوال ساعات اليوم. هذا الأمر يدفع الصائم للبحث عن الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية بحثاً عن حصوله على نشاطه المعتاد، لكن ما يجب أن نعلمه هو أنه ليس من الضروري أن تكون الحاجة للطعام هي المسببة للشعور بالإرهاق، وإنما يمكن أن يكون السبب مختفياً خلف عدم الحصول على ساعات نوم كافية، كما أن من أهم أسباب الحفاظ على الوزن في شهر رمضان البعد عن طعام المجاملات؛ حيث يعدُّ شهر رمضان بالنسبة لكثيرين فرصة للاجتماع على موائد الإفطار، وما يتبع وجبة الإفطار من أطباق الحلويات وغيره، وبالتالي يمكن لبعضهم تناول كثير من الأطعمة من باب المجاملة لضيوفهم أو مستضيفيهم؛ لذا يجب الحفاظ على الابتعاد عن مثل هذه الأمور، والحرص على التركيز على تناول الأطباق الخفيفة كالسلطة والخضراوات والفواكه الطازجة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٧٠) صفحة (٩) بتاريخ (٣٠-٠٦-٢٠١٦)