ميليشيا الحشد الشعبي هي عبارة عن مجموعة طائفية مسلحة تشكلت في العراق قبل نحو عامين، وهي تأتمر بأوامر إيران وقادةٍ ميليشياويين معروفين بتاريخهم الدموي منذ عقود وبتنفيذهم تفجيراتٍ وأعمال إرهابية أخرى.
هذه المجموعة لا تختلف عن تنظيم «داعش» الإرهابي.
«الحشد» و»داعش» وجهان لعملة واحدة، هي عملة العنف والطائفية والإقصاء، وخوضهما القتال ضد بعضهما بعضاً لا ينفي هذا التطابق بينهما، فالإرهاب هو الإرهاب ولا فرق بين إرهاب وآخر.
وزير خارجية المملكة، عادل الجبير، أكد أمس الأول من باريس أن الحشد الشعبي يؤجِّج التوتر الطائفي، داعياً إلى تفكيك هذه الميليشيا، وهو نفس ما ينادي به الشعب العراقي وساسة عراقيون وطنيون.
المشكلة في بغداد هي التدخلات الإيرانية الفجَّة في السياسة العراقية الداخلية والخارجية، وتستعين طهران في هذا الصدد بالميليشيات الموالية لها.
وقد تحدثت تقارير عدَّة، نُشِرَت في وسائل إعلام، عن الدور الإيراني في تأجيج الطائفية في العراق، وتعطيل أي عملية إصلاح سياسي أو اقتصادي.
وهذا الدور هو ذاته دور إيران في لبنان حيث يعطِّل حزب الله الإرهابي عملية ملء الفراغ السياسي.
وفي اليمن؛ كان التدخل من جانب طهران سبباً رئيساً في الانقلاب الحوثي على السلطة الشرعية، ما استدعى إطلاق «عاصفة الحزم» لإنقاذ اليمن الشقيق من الفوضى وحماية اليمنيين من إرهاب الحوثيين وحليفهم علي عبدالله صالح.
إنقاذ العراقيين بلادهم يستدعي تحريرها من النفوذ الإيراني.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٧١) صفحة (١١) بتاريخ (٠١-٠٧-٢٠١٦)