عبدالله مكني

عبدالله مكني

عبدالله مكني

يكثر النقاش حول تظلم العمالة ,في كثير من الأحيان تنقص جودة العمل بدول الخليج على وجه الخصوص، سواء من حيث المعاملة والنظرة الدونية التي لا ينكرها أحد أو من حيث ساعات العمل التي تتجاوز في الغالب الـ 12 ساعة يوميا أو أكثر على مشاهدة واضحة من المسؤولين حيال ذلك أو تظلم العمالة من حيث تأخير الرواتب التي قد تفوق العام بحسب ما تسطره عديد من الصحف، وتلك المسببات المتعددة لا تخفى على الجميع من مسؤول أو غيره، والغريب في الأمر عندما تصل إلى أروقة الجهات المسؤولة تأخذ منحى البيروقراطية مما يزيد الطين بلة، وهنا أقول مثل من سبقوني هل نظام الكفالة هو السبب الرئيس في ذلك السيناريو المتكرر، بالرغم أن بعض تلك الدول الخليجية سعت جاهدة لتغيير النظام العقيم في الكفالة، الذي لم يتخط الشكل فقط دون المضمون أو أن السبب في عدم سن القوانين والتشريعات التي تضمن حقوق العمالة التي تعاني، وأيضا حقوق أرباب العمل العديد من رجال الأعمال والمسؤولين والمتابعين لذلك الشأن طالبوا وصرحوا بعدة أمور منها التغيير الفوري لنظام الكفالة ومنها التغيير في منهجية نظام العمل والعمال ومنها أيضا المتبع في كثير من الأقطار، ولكن يبدو أن الضبابية في ذلك هي سيدة الموقف لحين اكتمال هيكلة بعيدة عن النسخ واللصق والتكرار، وتكون أقرب إلى التجديد والتحقيق لتلك الإشكالات التي تعانيها العمالة البسيطة. ما يهمني حقيقة من خلال هذه المقالة هو احترام العمالة والإسراع في إعطاء حقوقها من الكفلاء الذين شوهوا سمعة البلاد بجشعهم وأطماعهم في ظل كفالتهم لهؤلاء العمال واستغلالهم لحاجة وعوز الطبقة الكادحة وأيضا استغلالهم للكفالة.
علما أن الدول في الخليج لم تأل جهدا لإنصاف العمالة، ولكن أجمع المهتمون والمتابعون بذلك الخصوص أن الكفلاء لم يتحملوا المسؤولية وتلاعبوا بحقوق تلك العمالة لمصالحهم ولهفتهم المادية، بعيدا عن المصالح العامة التي تنشدها البلاد فهل من تشريع يحد من جشع الكفلاء ويضمن الأهداف المرجوة من ذلك.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٧١) صفحة (١٠) بتاريخ (٠١-٠٧-٢٠١٦)