يحيى التليدي

يحيى التليدي

يحيى التليدي

تنحى المخلوع علي عبدالله صالح عن السلطة مكرهاً بعد المبادرة الخليجية، وذلك بعد تسليمه السلطة لنائبه عبدربه منصور هادي كحل سياسي ليجنب اليمن مزيداً من الفوضى، هذا غير أن تلك المبادرة منحته حصانة قضائية؛ لذلك كان بإمكان المخلوع صالح أن ينهي حياته السياسية بهدوء، ولكن «صالح» كان يضمر في نفسه الانتقام والعودة للسلطة مهما كلف الأمر، فكانت الفرصة سانحة عندما بدأ الحوثيون في التمدد خارج صعده ليسارع بالتحالف معهم في خطوة تحمل معها كثيراً من الحماقة والعناد والرغبة في تدمير كل شيء، فقد أظهرت التسريبات التي بثتها الجزيرة الإخبارية تعليماته التي تحث الحوثيين على مواصلة الزحف إلى صنعاء، وتعده بالمساندة مما مكن ميليشيات الحوثي من الدخول إلى صنعاء والسيطرة عليها، ثم قام بدعم الحوثيين للزحف على المدن اليمنية الأخرى وقصفها، لتنطلق بعد ذلك عاصفة الحزم التي أعادت الحكومة الشرعية لليمن، وحررت ثلثي اليمن من ميليشيات الحوثي وصالح. ليظهر المخلوع صالح بعد ذلك في لقاءات تليفزيونية متخبطاً في كلامه الذي غلب عليه الارتباك والقلق والتناقض، فتارةً يدعي التحدي وتارةً أخرى يبدي استعداده بالقبول بالقرار الأممي 2216، وهو من ورط نفسه بالتحالف مع الحوثيين، وقرر جعل خاتمته سيئة، فما قامت به عصابات الحوثي والمعسكرات الموالية له من دمار وتخريب وحصار للمدن اليمنية، يؤكد أن مصيره لن يختلف عن مصير القذافي. وفي النهاية سيصبح «صالح» ذكرى سيئة لليمنيين، ومعه الحوثيون الذين شارفت سيطرتهم على الانتهاء.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٧٢) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٢-٠٧-٢٠١٦)