عبدالمطلوب مبارك البدراني

عبدالمطلوب مبارك البدراني

عبدالمطلوب مبارك البدراني

جريمة نكراء ارتكبها شابان في سن العشرين في حي الحمراء بالرياض، قاما المجرمان بطعن والدتهما حتى الموت -رحمها الله تعالى- وأسكنها فسيح جناته، حيث استدرجاها إلى مخزن المنزل – وهي بعمر 67 عامًا وكذلك طعن والدهما وهو بعمر 73 عامًا وطعن شقيقهما بعمر 22 عامًا وهما في حالة حرجة، أسأل الله العلي العظيم لهما الشفاء العاجل، ثم لاذا بالفرار بسيارة مسروقة، ولكن بحمد الله وتوفيقه تمكَّنت الجهات الأمنية مع فجر اليوم نفسه الذي وقعت فيه الجريمة من إلقاء القبض عليهما وفَّق الله رجال الأمن لما فيه الخير والسداد، فقد تجردا من الإنسانية بفعلتهما الدنية التي تعد عملاً لا تقرُّه كل الأديان السماوية بقتلهما والدتهما وطعنهما والدهما وأخيهما، أي دين هذا؟ قد أوجب الله للوالدين حقوقاً ذكرها في كتابه العزيز وأوصانا بها نبي هذه الأمة – صلى الله عليه وسلم- ..قال تعالى (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) وقال اللَّه تعالى (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً) (النساء:36) وقال تعالى (وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) (لقمان:14) وأمرنا نبينا – صلى الله عليه وسلم- ببرِّهما والإحسان إليهما، فقد ثبت عنه – صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة في بر الوالدين منها: عن أبي عبدالرحمن عبداللَّه بن مسعود – رضي اللَّه عنهما- قال: سأَلتُ النبي – صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم-: أَيُّ الْعملِ أَحبُّ إلى اللَّهِ تَعالى؟ قال «الصَّلاةُ على وقْتِهَا» قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قال «بِرُّ الْوَالِديْنِ » قلتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قال «الجِهَادُ في سبِيِل اللَّهِ» متفقٌ عليه والآيات القرآنية والأحاديث كثيرة في بر الوالدين والنهي عن عقوقهما وإلحاق الأذى بهما فكيف من يريق دمهما يا له من جرم كبير في هذا الشهر الفضيل شهر رمضان شهر البر والإحسان فكر عقيم ولن يجر وراءه إلا الضالون الذين ذهبت عقولهم ووقعوا في حبائل الشيطان وأصبحوا فريسة سهلة تدار من مرتزقة يقذف بهم ضد دينهم أولاً وضد أهلهم ووطنهم والإسلام والمسلمين بقتل النفس التي حرم الله قتلها. يجب أن ينال هؤلاء العقاب الرادع، وأن يقف الشعب كافة والدولة بكل مؤسساتها ضد هذا الفكر وتثقيف الأبناء دينياً ومتابعتهم وتحصينهم ضد الأفكار المتطرفة بتعليمهم الدين الوسط القويم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٧٢) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٢-٠٧-٢٠١٦)