الدور الذي تضطلع به المملكة إزاء ضيوف الرحمن وضيوف نبيّه مشرفٌ جداً. ويوماً بعد آخر يتجدّد هذا الشرف بدلالة الحشود التي تتدفق على مدار العام في اتجاه الحرمين الشريفين، حجاجاً ومعتمرين وزُوّاراً. ومثل هذه الأيام يتأكّد حضور هذا الدور على النحو اللائق بمكانة الحرمين الشريفين ومسؤولية حكومة هذه البلاد الكريمة.
حشودٌ من كلّ بلاد الدنيا تقصد الحرم المكي والحرم النبوي لتتقرب إلى الله بالتعبُّد والصلاة في أطهر بقاع الأرض، في أكثر شهور السنة قدسية وروحانية، شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن على نبيّ الرحمة، صلى الله عليه وسلم.
وأمام هذه الحشود عشرات البرامج وآلاف الخدمات التي يحتاجها المعتمرون والزوار. تنشط فروع الوزارات على قدم وساق من أجل أن يتفرّغ المتعبدون لعبادتهم، ويحصلوا على تسهيلات العمرة والزيارة والإقامة بالقرب من مقام الحرم ومقام النبي وأصحابه. خدماتٌ تُسخّرها حكومة المملكة لجعل كلّ الاحتياجات في متناول الناس، وتحويل الأنشطة الحكومية إلى بيئة عمل توفّر الأمن والسلامة والراحة والعلاج وسائر الخدمات.
يتأكّد هذا الدور في وضعٍ ليس سهلاً من حرارة الجو وزحام الناس وتدفقهم الكبير على نحو متشعب. وإدارة أمور كلّ هذه الحشود بما لديهم من رغبات واحتياجات لهو شرفٌ كبير نجحت الحكومة السعودية في حمله منذ نشأة هذه الدولة المباركة على يد مؤسسها الكبير الملك عبدالعزيز طاب ثراه.
يوماً بعد يوم؛ يقدّم السعوديون النموذج الطيب في خدمة الإسلام والمسلمين، على مستوى الداخل السعودي والخارج أيضاً. الحمد لله الذي شرفنا بهذا وأعاننا على القيام به.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٧٣) صفحة (١١) بتاريخ (٠٣-٠٧-٢٠١٦)