عايد رحيم الشمري

عايد رحيم الشمري

عايد رحيم الشمري

ثمة تحديات جسيمة تحدق بالأمة العربية في عصر العولمة، وتأتي في مقدمتها تلك التحديات الثقافية التي تحمل ثقافة مغايرة للثقافة العربية المستمدة من الدين الذي تدين به أغلب شعوب الأمة – وإذا كانت وسائل الإعلام تأتي على رأس العولمة في تحقيق الاختراق الثقافي للأمة العربية. وإذا كانت شتى فئات الأمة العربية مستهدفة من قبل ثقافة العولمة، فإن فئة الشباب العربي تأتي على رأس هذه الفئات المستهدفة، وأي تقصير من قبل وسائل الإعلام العربية في توعية الشباب بالكيفية التي يمكن التصدي خلالها لثقافة العولمة، يعني نجاح العولمة في مسخ هوية الشباب الذين هم عماد الأمة في حاضرها ومستقبلها. وللإعلام سلبيات من أبرزها الانفتاح من دون رقيب على ثقافة الغرب والتأثر بأفلام الرعب والخلاعة الهادمة للسلوك.
لقد نجح الإعلام الهادم في التأثير على الأسرة وصرفها عن طاعة الله، وأصبح الإعلام المرئي هو المربي لأجيال اليوم وهو المحدد لأنماط سلوكهم، وسعى عبر وسائله المثيرة والمدروسة إلى تفكيك الأسرة وإذكاء روح التمرد على الشريعة – والعادات- والتقاليد.
لقد غير الإعلام في المجتمعات أشياء كثيرة ابتداءً من نمط التفكير إلى تغيرات طالت المظهر والسلوك.
أمام تلك التحديات فإن التربية التعليمية يجب أن تأخذ على عاتقها ترسيخ الخصوصية الثقافية العربية الإسلامية وتحصن المتلقي من كافة الاتصالات التي تستهدف هويته، وكذلك تحقيق التوازن بين المحافظة والتجديد دون التقوقع في ماض عريق أو التعولم المطلق غير المشروط.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٧٣) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٣-٠٧-٢٠١٦)