المشروع الذي تخطط وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لخوضه مع الشباب السعودي جديرٌ بالاهتمام. فبعد إلزام أصحاب محلات الاتصالات بتوطين الكوادر البشرية قد تبرز أزمة جديدة، هي عجز السعوديين عن تأسيس مشاريعهم الخاصة في هذا القطاع. وهنا برز مشروع الدعم المالي المباشر لإيجاد رأسمالٍ للجادّين والجادّات.
توفير سيولة بحجم 200 ألف ريال يعني رمي الكرة في ملعب الشاب الباحث عن عمل خاص يمارسه ويقرّر أداءه ويعمل على تطويره. من شأن رقم بهذا الحجم أن يؤسس ويستأجر ويؤثث ويدفع مصروفات التراخيص والرسوم، ويشتري بضاعة يمكن البدء بها. ويبقى التحدّي الحقيقي في جدّية الشاب أو الشابة لخوض التجربة واختبار رغبته وإصراره على النجاح التجاري في قطاع يتسع يوماً بعد آخر.
قطاع الاتصالات توسّع على نحو متلاحق خلال سنواتٍ قليلة، وهو يتسع أكثر فأكثر، حتى أصبح يضارع القطاعات الاستهلاكية الأخرى، وبالتالي فإن المستفيدين منه يتكاثرون يوماً بعد آخر. وللشباب السعودي فرصة كبيرة يمكن استغلالها والإفادة منها في الكسب المشروع والعمل الخاص وخدمة المجتمع.
خُمْسُ مليون ريال تفعل كثيراً لمن يريد أن ينجح، ويسعى إلى النجاح، ويواجه واقع السوق بروح مثابرة كادحة جادة. الدولة تكفّلت بهذا الحِمل الثقيل، وأتاحته قرضاً حسناً يحصل عليه الشاب أو الشابة لتأسيس المشروع، ثم يتم التسديد على نحو ميسر، بحيث يوائم المستثمر بين متطلبات تجارته وبين التزاماته نحو القرض الحسن.
إنها فرصة الشاب الجاد والشابة الجادة..

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٧٤) صفحة (٩) بتاريخ (٠٤-٠٧-٢٠١٦)