كل عام والوطن بألف خير.. كل عام وجميع قياداتنا الحكيمة بألف خير.. حمى الله الوطن وحمى الله جنودنا الشجعان الذين يضحون بأنفسهم لنعيش في حالة استقرار وأمان، نعمل وندرس ونكتب وننام بسكينة واستقرار وهم هناك يجوبون الشوارع حفاظاً على أمننا واستقرارنا.
وقد حاول الإرهاب ضرب اللحمة الوطنية منذ ما يزيد على عقدين من الزمن، ومنذ أول حادثة قاموا بها أثناء تفجير الخبر عام 96م، وانفجارات الرياض في الحمرا والعليا والمجمعات السكنية ووزارة الداخلية، وهم يوجهون بوصلتهم نحو أهداف يوهمون الآخرين بأنهم على صواب وما فكرهم إلا ضلال في ضلال، دعمهم شيوخ التحريض وبعض وسائل الإعلام المدفوعة من الخارج، فأصبحوا ينفرون للجهاد في مناطق التوتر ويعودون بعد ذلك مشحونين من شيوخهم ضد الوطن.
وقد تمكَّنت القيادات الحكيمة في وزارة الداخلية بقيادة الأمير محمد بن نايف من متابعتهم والسيطرة على كافة المنافذ والإيقاع بهم منهم الذين ضلوا عن سبيل الله وذهبوا في طريق الشيطان، معتقدين أنهم سينالون الجنة بفعلتهم الشنيعة، وهذا ما جعل المواطنين يكشفون ألاعيبهم التي ما عادت تنطلي حتى على الأطفال.
إن استهداف رجال الأمن الذين يحرسون الوطن، ومحاولة تفجير المساجد عادت على هذا الفكر بطريقة جعلت من جميع المواطنين رجال أمن، حيث إن دماء جنودنا الشجعان اليوم هي أغلى ما نملك، لأنها دفعت بنفسها في المقدمة للحفاظ على كل لحظة أمن ينعم بها المواطن.
الدور الأكبر اليوم على المواطنين، أباء وأمهات وجيران حينما يلاحظون أي تصرفات مشبوهة لأي من هؤلاء المنتمين للفكر الداعشي، أو يمتلكون بوادر الانتماء من خلال التعاطف معهم، ضرورة الإحاطة والتبليغ كي نستطيع الحفاظ على السلم الأهلي في هذا البلد الآمن، ونحافظ على وحدة الوطن التي قام المغفور له عبدالعزيز بن عبدالرحمن قبل مائة عم بتوحيده، واستقراره على يد الملوك الراحلين وثباته على يد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي يسعى لتذليل كافة الصعاب التي يمكنها أن تقف في وجه رقي الوطن والمواطن.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٧٦) صفحة (١١) بتاريخ (٠٦-٠٧-٢٠١٦)