كل عام والجميع بصحة وسعادة وعيدكم مبارك وصحتكم جيدة، لأنه العيد دعونا نتحدث عن خطوة مفرحة متمثلة في إغلاق أحد المستشفيات الخاصة، الفرحة ليست بسبب المستشفى ومقامه ولكن جرأة الخطوة، أما الأسباب فهي عديدة (عدم تجديد الرخصة، عدم الحصول على ترخيص من الدفاع المدني لأمور السلامة، خلط النفايات الطبية «مخالف لمعايير مكافحة العدوى»، ولوجود كوادر تعمل دون تراخيص نظامية)، غير المفرح أنه تم إنذار المنشأة ثلاث مرات في فترات متفاوتة ولم تستجب، يعني أن الوضع يستدعي الإغلاق منذ زمن، مفتشون طيبون جانحون للسلم ولكن لا أحد يجنح لها!
يتساءل كثيرون وأنا لست منهم هل حملات التفتيش والغلق في كل مكان؟ أم إن الوضع يعتمد على الإدارة المعنية في كل منطقة؟، وإن كان هنا وهناك لماذا لا نسمع بها؟ يقول أحد المغرضين إن هناك العشرات بل المئات من المراكز والمستشفيات الخاصة، بها عشرات المخالفات ووضعها زي اللوز، أما السؤال الذي يدغدغ ضميري وأخاف أن أسأله، فسأله صاحب مشكلات هل هذا التفتيش يطبق على المستشفيات الحكومية؟ ولو طبق كم سيبقى منها مفتوحاً؟، الطامة الكبرى أن كثيرا منها حصل على الشهادة المحلية في الجودة، وأن كثيرا منهم لم تعد العالمية بالنسبة لها صعبة وقوية لأنها اتبعت قاعدة «ادفع بالتي هي أحسن» لتنال الجودة! ولو ربك هدى المفتش كانون وأعوانه واتجهوا للمراكز الصحية الخاصة (من أبو نفرين محصل وطبيب) لأقفلها بل لاتهم القائمين على بعضها بأنهم مجرمو صحة، أما مراكز الحكومة فبعضها ربما يقفل دون زيارة تفتيش لأنه لا يوجد لديهما إلا مسكن ومضاد وطبيب أحيانا ومدير سعودي، وأحيانا الطبيب هو المدير والممرض والصيدلي، وعيد سعيد للجميع.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٧٧) صفحة (٧) بتاريخ (٠٧-٠٧-٢٠١٦)