أروى الشهري

انتظر – أريدُ أن أتحدث معك قليلاً.. هناك فلسفات تجول في عقلي ترهقني دائماً يصيبني ألم الصداع لكثرة التفكير بها، عقلي لا يتوقف أبداً.
هل استمعت إليّ من فضلك علهُ يزول ذلك الصداع البشع وأصبح بخيرٍ تام!
لنبدأ إذاً:
هناك أرواح نحن لا نراها.. كنت أسمع بهذا قديماً أعتقد قصدوا بذلك الأشباح!
عموماً لا يهم أمر الأشباح الآن.
ولكن ماذا عن الأرواح التي تسكننا.
فأنا أؤمن أن هناك أرواحا تستقر بداخلنا، إما أن تكون روحا خبيثة أو روحا طيبة. هي أصبحت كذلك لأننا أردنا منها أن تصبح ما هي عليه الآن.
«ماذا يحدث» إذن. للروح احتياجات ومتطلبات وأنت تبحث لجسدك عن ماء وغذاء.. نعم فهذا كله حالة احتياج للجسد.
ولكن ماذا عن روحك فهي أيضاً تحتاج إلى ذلك ولكن بشكل آخر.
غذاؤها لا يتطلب منك الكثير، ربما يكون صديقا مخلصا مثلاً جديرا بأن يقوم بتغذية روحك أو قراءة كتاب ممتع أو تقديم صلاة لربنا أو اقتناء حيوان أليف.
توجد أغذية نافعة وأغذية دون ذلك، كما توجد هناك أغذية تضر بالجسد، هناك الكثير من الأغذية الروحية الفاسدة التي تجلب لنا الضرر الروحي أيضاً.
بسهولة نستطيع الابتعاد عن الأغذية المضرة، حيث إن البديل النافع متوفر ولهُ طرائق كثيرة.
عندما تتغذى روحيا بشكل سيئ، بطرق غير مناسبة.. سيتولد في داخلك ضرر تؤذي من خلاله نفسك دون أن تشعر.. وربما ستؤذي من حولك أيضاً.
وحينما تتغذى روحياً حاول أن يكون غذاؤك ذا فائدة ليعود عليك بالنفع.
أعلم أنك أنت المسؤول عن نفسك بشكل كامل.. وألا تهمل جزءا منك دون الآخر، أنت مؤتمن بالاهتمام بجسدك وروحك إلى آخر رمق.
أرواحنا تستحق أن نشعر بها وأن نحفظها ونهتم بأمرها فهي وديعة الله لنا. لا تجعلها تفتقر إليك.
أشكرك على وقتك (عليك أن تكون بخير).

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٨٠) صفحة (١٠) بتاريخ (١٠-٠٧-٢٠١٦)