محمد دوجان العدوان

في ليلة من ليالي العمر ومناسبة وشعيرة تتزامن مع مواسم الخيرات والبركات وأيام معدودات.
حلقت وأقلعت من قاعدة «القلب أسراب من طائرات الحب» العيدية معلنة بداية عاصفة التهاني.
حاملة على أطرافها صواريخ الحب لتقوم بقصف مخازن الأشواق في عالي قمم جبال المحبة!
كما أنها تستهدف
دك معاقل البغض والحقد!
والكراهية والنجس والرجس!
للقضاء عليها تماماً..
ملوحة في الأفق أنها حاولت أن تكتب إليكم رسالة أو رسائل تهنئة بعيد الفطر المبارك فلم أجد من المفردات ما يليق بوصفكم! فأيقنت أن محبتكم لا تكتب بالكلمات! فأصعب شيء هو الكتابة لمن تحترمهم وتحبهم بصدق لأن الكلمات مهما كانت عذوبتها لا تأتي بقدر ما يحمله القلب من محبة وتقدير واحترام نحو أشخاص رائعين أمثالكم. فنغم العيد وطابع وجمال العيد، «وثياب العيد وعقال العيد».. والمقصف بالعيد وشطفة العيد والعمة بالعيد وعمامة العيد وصديري العيد ويلق العيد!
ومزمار العيد واو وغيره!
للعيد فرحته التي لا توصف ولبهجته الرائعة، فليلة العيد ذكرها جميل. وصبح العيد هواؤه عذب، تتعانق الأعناق وتتزين الكلمات وتتسامح النفوس وتتصافى ونزور الأحياء ونسلم على الأموات وندعو لهم.
ففرحة الأطفال، وخروج الصغار إلى المصلى، الألعاب النارية، و… (طرطعان أبو ديك).
نقيس بين الماضي والحاضر نتأمل ونتطلع ونستشعر فرحة العيد، العيد باللبس الجديد والشيء البعيد قد يكون قريباً بركب الحديد. حياة تسمو عندما تغلق منافذ أحد شوارع «الحارة» وتوضع الصحون في الشارع كإحدى العادات العيدية بالفرح والمناسبات! كلمات وعبارات «سموا على عيد.. الله؟ يا.. هلا ومرحباً».
نعم إنها وهج العيد وكلماته ردود عند النهوض من وليمة العيد والفراغ من الطعام.. بكلمات رائعة حسية أخوية عيدية! «عاد عيدهم ما أحلى عيدهم!ّ»، «عاش حبيبنا وحبيبهم!» وهج يتلألأ من المحبة والأخوة وذكريات تقلب لنا مدفون الأشجان! بين فجر العيد وظهره وعصره وليله. وعلى الرغم من تقلب الفصول الأربعة على العيد إلا أن العيد ثابت! ففي فصل الشتاء للعيد طابعه، وفي فصل الصيف للعيد برستيجه. وعن نفسي أنا وعن حياتي الاجتماعية وبحكم أني ابن «البادية».
إلا أن عيد الشتاء لدينا يكون (برياً) في الصحراء. وعيد الصيف يكون أخوياً في المدينة. تمسكوا بأحبتكم جيداً.. زوروا أقاربكم.. عايدوهم.. أبدوا لهم وهج العيد وتحياته.. سلموا على الكبير قبل الصغير.. وفرحوا صغاركم وكباركم؛ فالحياة رحلة قصيرة مزايا فرحها العيد. عيد مبارك، وكل عام وأنتم ومن تشملهم رعايتكم بخير.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٨١) صفحة (١٠) بتاريخ (١١-٠٧-٢٠١٦)