سلطان التمياط

سلطان التمياط

سلطان التمياط

استبشرت خيراً حين أُعلن الحلم السعودي المتمثل «برؤية المملكة 2030»، وكلي تفاؤل بنجاحها إن فُعِّلت على أرض الواقع بكل حذافيرها؛ حيث تعتبر تلك الرؤية حلم كل مواطنٍ في هذا البلد المعطاء دوماً، ولبداية سليمة ونقيّة يجب إعادة النظر فيما يخص الفساد في بلادنا الغالية واجتثاثه من جذوره بلا رحمةٍ ولا شفقة، فقد عانت بلادنا كثيراً من ذلك الداء المتفشي الذي إلى الآن لم نلمس أي نجاح في التخلص منه يذكر فالفساد هو من تسبب في كثير من الأزمات لدينا وعانت منه الحكومة بشكل مؤثر على اقتصادها ونموها، مما عاد ضرره على المواطن البسيط الذي يجاهد بكل ما أوتي من قوة في خدمة بلده بلا كللٍ ولا ملل، وفوق كل هذا مازال الفساد يضر بمصالحه ويأكل من جسده المتهالك، وكله أمل بغدٍ أجمل وأفضل وخالٍ من الفساد والفاسدين الذين مازالوا يعيثون فساداً دون حسيبٍ رادع. نعم، إلى الآن لم تنجح مكافحة الفساد بشكلٍ قوي في التعامل مع هذا السم الذي ينهش بخيرات بلادنا من حينٍ لآخر، ولكي تبدأ الرؤية «الحلم» بشكل صحي وسليم يجب بعثرة الأوراق السابقة من جديد والعمل بجدية أكبر ليس لمحاربة الفساد فقط بل والقضاء عليه نهائياً وتسنين عقوباتٍ صارمة بشكلٍ أكبر من السابق وبشكلٍ يجعلها رادعةً بشدة لكل من تسول له نفسه الدنيئة سرقة خيرات مملكتنا الغالية على قلوبنا التي نغار عليها حتى من أنفسنا ولا نقبل لكائنٍ من كان أن يمس ذرة واحدة من ترابها الغالي.
فالرؤية إن أردنا لها أن تتحقق بعد توفيق الله يجب علينا أن نعمل بجدٍ واجتهاد لتحقيقها على الوجه الصحيح وإن لم يجتث الفساد من جذوره فلن يتحقق منها شيء!..
وقفة تفاؤل «رؤية 2030 حُلم الجميع ولن تتحقق إلاّ بالجميع».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٨٣) صفحة (١٠) بتاريخ (١٣-٠٧-٢٠١٦)