ما زال بين الحين والآخر يتكشَّف في العالم العربي وجود خلايا تابعة للنظام الإيراني تحاول أن تقتات على زيادة الاضطرابات في العالم العربي والشرق الأوسط، وتتكشف بعض تلك الخلايا داخل إفريقيا (القارة السمراء)، وقد دلَّلت على ذلك النشاطات الفارسية داخل إفريقيا، حيث إنها تمتلك سفارات في 30 دولة إفريقية، كما أنها عضو مراقب في الاتحاد الإفريقي، وزيارة عدد من القيادات الإيرانية للعواصم الإفريقية بشكل دوري، ويُذكر منها قيام الرئيس السابق أحمدي نجاد بأكثر من 6 جولات لدول غرب إفريقيا.
وتعتبر منطقة شرق إفريقيا محطة استراتيجية لإيران، وذلك بسبب محاولاتها الحصول على منافذ بحرية تطل على البحر الأحمر، كما حصل مع إريتيريا عام 2008م حيث حصلت على تسهيلات فيها، هذا ما يؤكد أن القوى الاستخباراتية الإيرانية تعتمد على التغلغل في معظم دول العالم كما حدث مع اليمن في دعمها للحوثيين في الانقلاب على السلطة الشرعية ومحاولتها السيطرة على الموانئ اليمنية وتصدير الأسلحة لليمن طيلة فترة الوجود الحوثي قبل أن توقفه «عاصفة الحزم» التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين.
وفي المملكة تم تفكيك خليتين تعملان لصالح الاستخبارات الإيرانية، والقبض على أعضائهما في شهري مارس ومايو 2013، وقد بلغ عددهم 28 شخصاً، بينهم 24 مواطناً، وأربعة مقيمين من الجنسيات الإيرانية والتركية واللبنانية.
وكذلك في الكويت، حيث تم اكتشاف الخلية الأولى عام 2010م، والأخرى في سبتمبر 2015 سُميت بخلية العبدلي.
وفي اليمن تم اكتشاف 6 خلايا إيرانية عام 2012م. فيما قدَّرت مصادر استخبارية غربية عدد عملاء إيران في دول مجلس التعاون الخليجي الست وحدها بما يتراوح بين 2000 و3000، غالبيتهم من «حزب الله» اللبناني، فيما يمتلك النظام في طهران نحو 800 عميل إيراني، معظمهم يعمل في السفارات والقنصليات الإيرانية بالخليج تحت حصانات دبلوماسية، وفقاً لتقرير نُشر عام 2009.
وما هذا إلا دليل على أن إيران مستمرة في زرع خلاياها بهدف تصدير الثورة، وأكد ذلك السفير الإيراني المنشق في عام 2003 عادل الأسدي عندما طلب حق اللجوء إلى السويد، وقال أن (هذه الخلايا النائمة الموجودة في دول الخليج العربية ترتبط بخيوط مع السفارات الإيرانية، وهي منتشرة في كل الدول الخليجية دون استثناء).

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٨٤) صفحة (١١) بتاريخ (١٤-٠٧-٢٠١٦)