موقف المملكة مما حدث في نيس الفرنسية بإدانتها الإرهاب بكافة صوره؛ هو موقفها الثابت من الإرهاب في كل مكان. موقفٌ مبدئي يرفض الاعتداء على المدنيين والأبرياء. والجريمة البشعة التي أنهت حياة أكثر من 85 إنساناً؛ لا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال، ولا يُوجد مبدأ إنساني أو ديني أو قانوني يُجيز مثل هذه الأعمال في أيّ مكان في العالم.
لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يسيل الدم ويُعتدى على النفوس. وقد نصّت الأديان السماوية والقوانين على ذلك بوضوح. وما جرى في نيس الفرنسية جريمة إرهاب بكل المقاييس، ونُفذت بطريقة وحشية، وانتهكت حياة العشرات بلا رحمة ولا شفقة، ولم توفّر النساء والأطفال والضعفاء.
وقوع مثل هذه الجرائم يُنذر البشرية بكارثة أوسع مما حدث، واستمرارها يؤكد على المجتمع الدولي عامةً والحكومات والشعوب إلى ضرورة المواجهة الصارمة مع سرطان العصر الذي يجب أن يُستأصل من جذوره، وتُجفف منابعه.
موقف المملكة واضحٌ جداً في كلّ حدث محلي أو إقليمي أو دولي. الإرهاب هو الإرهاب، ولا مكان له في الأوطان، وقد بذلت حكومة المملكة كلّ ما في وسعها، وما زالت تبذل في سبيل هذه المواجهة بصرامة مع الإرهاب والإرهابيين، متسلّحة بعمق إيمانها ومبادئها الإسلامية الوسطية.
المملكة واحدة من الدول التي ابتُليت بالإرهاب، وتأذّت منه، ومع ذلك؛ لم تلن ولم تداهن ولم تسمح لهذا المرض أن يستشري في ربوعها. وما زالت الحرب على الإرهاب قائمة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٨٦) صفحة (٩) بتاريخ (١٦-٠٧-٢٠١٦)