القيادة السياسية ممثلة برئيس الجمهورية اليمنية ورئيس الحكومة والأحزاب السياسية الداعمة للشرعية، يؤكدون على تمسكهم بخيار السلام. وحين ذهب وفدها إلى العاصمة الكويتية؛ فإنه لم يذهب من أجل الحديث والتسلية وإضافة الوقت. الحكومة الشرقية لديها التزام أخلاقي إزاء شعبها الذي جرّت عليه الميليشيات الانقلابية ويلاتٍ وويلات.
السلام هو الخيار الذي تصر عليه الحكومة الشرعية، من خلال مشاورات الفرصة الأخيرة لصنع السلام وفقاً للمرجعيات الدولية المتفق عليها ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني. الوفد الحكومي ذهب إلى الكويت لمناقشة المرجعيات التي جرى الاتفاق عليها وتم التوقيع عليها من الجميع، قبل مغادرة الوفد الكويت في الجولة الأولى.
الحكومة تمد يدها للسلام من أجل استعادة الأمن والاستقرار في اليمن ووقف نزيف الدم للإنسان اليمني في مختلف المحافظات.
وعلى الطرف الآخر أن يُدرك أهمية ذلك، ويمدّ يده هو الآخر للسلام، حفاظاً على اليمن السعيد، وأبنائه، ومقدراته، ومستقبله. وليس من المقبول أن يستمر التعنت الحوثيّ وحليفهم المخلوع صالح والممالأة واللتّ والعجن، وتعطيل المصالح الوطنية اليمنية إلى أبعد مما هي معطلة الآن.
مرجعيات الحوار اليمني ـ اليمني واضحة، والخطوط العريضة التي بدأ بها المتباحثون في الكويت ما زالت قائمة، والهروب منها إلى تفاصيل جانبية لا يخدم القضية اليمنية، ولا يساعد اليمنيين على تخطّي الأزمة التي تسبب بها الحوثيون وحلفاؤهم. لا بدّ من إيقاف النزيف اليمني، والسعي إلى سلامٍ عادلٍ تعود فيه الشرعية إلى موقعها المناسب.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٨٨) صفحة (٩) بتاريخ (١٨-٠٧-٢٠١٦)