علي موسى العبدلي

علي موسى العبدلي

علي موسى العبدلي

الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في إدارة استقرار المنطقة، وجهودها العظيمة في مكافحة الإرهاب، وحضورها المشرِّف في المنظمات الدولية كداعم بارز وفاعل، جعلها في مرمى الإرهاب الموجَّه لضرب أمنها واستقرارها، وعلى الرغم مما عانته منه، إلا أن معركتها معه في ضربه وتجفيف منابعه، حافلة بالانتصار. لقد بدأت معركة السعودية مع الإرهاب منذ القاعدة التي سعت إلى الإضرار بأمن الوطن والقتل والترويع، فانهارت أمام ضربات أمنية حاسمة واستباقية شلت من نشاطاتها لتطوي صفحة القاعدة نهائياً بنجاح سعودي في قمعها واسئصالها. ثم أتى تنظيم داعش موجهاً ضمن أجندات وخطط متعددة، لكنه لم يستطع أن يحقق مكاسب من تلك الأهداف، بسبب ما تنتهجه المملكة من تحصين أمني عالٍ لا يمكن اختراقه، ولأنها تواجه بلداً يمتلك سجلاً حافلاً في محاربة الإرهاب. إن معركتنا مع الإرهاب مستمرة ما دامت تقود الوطن إرادة شعب وقيادة للنهوض به، فالتآمر علينا يتصاعد طالما نحن عازمون للمضي قدماً برؤيتنا الشاملة لتنمية ونهضة مستدامة، لأن المسألة ليست جماعة يشيطنها التشدد لفرض الخلافة الإسلامية المزعومة، وإنما إضعاف قوتنا وحضورنا وتفاعلنا مع القضايا العربية والإسلامية، فنحن ببساطة نتصدى لمخططات تريد تقسيم المنطقة وخلق الفوضى بها، والتنظيمات الإرهابية ما هي الا أدوات من خلف الستار للتنفيذ. فعندما يزعم تنظيم إرهابي تطبيق الشريعة الإسلامية على جزيرة العرب وإخراج حكامها بحجة أنهم طغاة ثم يتبنى تفجيراً لا يبعد عن قبر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلا بضعة أمتار فهنا علينا أن نسأل أنفسنا ماذا يريدون؟، وكيف يدعون الإسلام ويضربون بإرهابهم أطهر البقاع!، إنها لعبة خبيثة وتبادل أدوار ينفذها تنظيم فاش ينهج التغرير بأبنائنا ثم الزج بهم في عملياته التي يستهدف بها أمن الوطن. نحن بحاجة إلى أن يلعب كل منا دوراً حقيقياً في التصدي لهذه التنظيمات الإرهابية، فالمعركة لن تتوقف ما دام أن الوطن يتطلع لمستقبل زاهر وعامر بالعطاء والنماء.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٨٨) صفحة (٨) بتاريخ (١٨-٠٧-٢٠١٦)